10

إفتتاحية العدد

م. ليث شبيلات رئيس جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية

القمة العربية

هل هي العشاء الأخير للقضية الفلسطينية؟

أم إنها العشاء الأخير للأنظمة العربية؟

 جزأ الصهاينة موضوعات التسوية إلى قسمين : الأول جعلوه في مفاوضات المرحلة الانتقالية وهو ما يمكن لهم أن يأخذوا ويعطوا فيه ولا يعطون إلا قطميراً، والثاني جعلوه في مفاوضات الحل النهائي وهي الموضوعات التي لا يمكن لهم أن يتنازلوا فيها حتى عن القطمير مثل قضيتي القدس واللاجئين. فبعد تكبيل العرب باتفاقيات ومعاهدات وبفرض التطبيع، ورغم رضى الخونة في كراسي المسؤولية في العالم العربي وفلسطين بالتخلي عن حق عودة اللاجئين وعن الغالبية العظمى من القدس إلا الحرم الشريف  فاجأوا في كامب دافيد الثانية القيادة الفلسطينية ، التي أعطاها العرب الحق المنفرد في تمثيل فلسطين شعباً ومقدسات بعد أن ضيعها  الحكام بالتآمر والاتفاقات السرية، بموقفهم التوراتي بعدم التنازل عن السيادة الإسرائيلية عن الحرم الشريف الذي بات الأمريكان إضافة إلى الإسرائيلين يسمونه في المفاوضات  "جبل الهيكل".

 وقبل أن يستفيق العرب من صدمة الموقف قرر الصهاينة تنفيذ مخططهم المدروس بفرض موقفهم من القدس واللاجئين عسكرياً فعززوا احتلال الأقصى عسكرياً بزيارة شارون . وكانوا يعتقدون أن الجسم العربي المكبل من الأنطمة العربية العميلة بأكثر مما تستطيع القوة العسكرية تكبيله لن يتحرك إلا تململاً .  لكنه استفاق رغم القمع العربي العميل في خدمة الصهيونية.

وأعظم إنجازات الانتفاضة أدامها الله ورزقنا الانتفاض معها حتى النصر أنها نفضت نتائج حرب الخليج الثانية، وأثبتت وقائع الاشتباكات على الأرض بأن التعايش بين العرب والصهاينة في فلسطين مستحيل، وتركت بذلك الأنظمة العربية المهرولة على المعاهدات وعلى التطبيع مكشوفة الظهر قد سحب البساط من تحتها.

وإن استمرارها ليفرض على كل نظام وقع معاهدة أن يتراجع عنها وإلا فإن شعبه سينفضه. فما كانت الأنظمة العميلة يوماً ما بين المطرقة والسندان بأشد مما هي عليه اليوم ، مستخذية للصهاينة ليس عندها ذرة وطنية أو كرامة تدفعها لمجرد استدعاء السفير الصهويني إلى وزارات خارجيتها التي أصبحت امتداداً لوزارة الداخلية "الإسرائيلية" للاحتجاج على المجزرة ناهيك عن طرد "ولي النعمة" من البلاد. فهي تحكم على فتيان الأمة بالإعدام لمجرد تفكيرهم زعماً بالاعتداء على اليهود  بينما اليهود يقتلوننا وأطفالنا بالعشرات يومياً . لا يجرؤون على رفع الحصار عن العراق في الوقت الذي تحاصر فيه أمريكا والصهيونية شعبنا العربي في فلسطين. وفي قمة هذا التحدي لكرامة العرب نسجل هنا "أعظم إنجازاتنا" بتوقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة "الصديقة جداً" . الولايات المتحدة التي ترفض عقد مجلس الأمن من أجل فلسطين وتستنكر اجتماع لجنة حقوق الإنسان الأممية وتطالب الشعب الفلسطيني الأعزل بوقف عدوانه على الأباشي وعلى صواريخ "التو" وعلى الجنود الصهاينة المساكين الذين يعتدي عليهم أهلنا بسلاح الحجارة المتفوق تقنياً على الرشاشات. وتجعل من قتل مستعربين صهيونيين (جنود بلباس مدني يتسللون إلى الانتفاضة فيغتالون القيادات والناس غيلة وغدراً) أمراً لا يغتفر بينما يصبح اغتيال الأطفال والشعب الأعزل مسألة فيها وجهة نظر!!!! الولايات المتحدة التي لم تحترم قط أي قرار "للشرعية الدولية" المزعومة تفرض على أحذيتها البشرية العربية استعمال "الشرعية الدولية" في وجه أشاوس العرب الذين لم يتخلوا قط عن قضايا الأمة. مرحى !!!مرحى !!!  سنفتح حدودنا التجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تقصف يومياً شمال العراق وجنوبه وتشد على يد من يقصف شعبنا المنتفض في فلسطين "لنقتحتم" بمنتوجاتنا " المنافسة" أسواقها بينما نغلقها في وجه العرب في العراق وفي فلسطين وفي كل مكان . لا نثور لكرامتنا الوطنية عندما يشتم باراك في شرم الشيخ رئيس دولتنا ناعتاً إياه بأنه "مجرد زعيم لمجموعة من البدو الرخاص" كما نقلت ذلك وسائل الإعلام.

  نحن كجمعية ثقافية لنا الحق أن نتسائل : بحسب أية مرجعية ثقافية يجري كل هذا ؟ وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول :" إن مما جاءنا من كلام النبوة الأولى أنه إذا لم تستح فاصنع ما شئت" أو كما قال.

 لا يمكن لثقافتنا الانسانية العريقة أن تهزم وكل من يتآمر عليها ستدوسه الأيام والذين يعيشون في الأيام القادمة!!!!!!!!!    

بيـــان

حول انتفاضة أهلنا في الأرض المحتلة

 إن المجزرة التي ارتكبها العدو الصهيوني في باحة المسجد الأقصى والمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، تشير كلها إلى أن طبيعة الصراع مع هذا العدو هو صراع وجود، وليس نزاعاً على هذه المسألة أو تلك. ويؤكد هذا مسلسل الجرائم التي اقترفها ويقترفها هذا العدو بحق شعبنا وأمتنا، بدءاً من مجازر قبية ودير ياسين والدوايمة مروراً بمجازر صبرا وشاتيلا ومذبحة الحرم االإبراهيمي الشريف، وأحداث النفق في القدس، وليس انتهاءً بهذه المجازر التي أدت إلى أستشهاد عشرات الشبان وجرح  مئات الصامدين المرابطين.

إن هذه الهمجية في التعاطي مع مسيرات الإحتجاج الجماهيري، تؤكد إنه لا بد من تطوير أدوات الصراع وتصعيد آليته، فلا يفل الحديد غير الحديد.فلا المفاوضات، ولا بيانات الشجب والتنديد والاستنكار، هي الوسيلة المثلى للصراع.... فقد أثبتت تجارب الأمم الحية، ومنها أمتنا، وخاصة في الجنوب اللبناني، ومن قبل ثورة شعبنا المسلحة ، إن الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لدحر العدو، وتخليص الأمة والعالم من أثامه وشروره وجرائمه المتكررة وهو الطريق الأكيد لعودة اللاجئين في سياق العمل التحرري وتقرير المصير.

يا جماهير أمتنا الأبية:

إن طريق النصر طريق طويل وحافل بالتضحيات، وحرية الأمة إذا لم تتعمد بالدم ستبقى عاراً يطارد مستجدي الحلول السلمية، واللاهثين خلف سراب التسويات بحجة اختلال موازين القوى.. وتحت شعار الواقعية السياسية. إن الحرية تؤخذ وتنتزع ولا تستجدى... وعلينا أن نعرف ونتيقن أن حقنا التاريخي والطبيعي في فلسطين المحتلة، حق ثابت غير قابل للمساومة أو التلاعب أو التسويات أو القسمة، ولتأكيد هذا الحق علينا رفض كل مفرزات أوسلو ووادي عربة وواي بلانتيشن وليس آخراً كمب ديفيد 2. علينا نبذ الانتهازيين والمتاجرين بدماء شعبنا، ودعاة التطبيع أينما كانوا....

فهبوا واستفيقوا يا جماهير أمتنا، فالنصر قادم، وأن فيكم قوة إذا فعلت ستغير وجه التاريخ.

 المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.

عاش أطفال الحجارة الأباة .

والخزي والعار لدعاة السلم اليهودي والاستسلام .

وعاشت فلسطين حرة عربية.

جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية

1/10/2000

بيان سياسي

حول انعقاد قمة شرم الشيخ

في وقت يسطر فيه شعبنا الفلسطيني البطل، وبالدم، أروع ملاحم المواجهة مع العدو الصهيوني، وفي الوقت الذي تنهض فيه جماهير أمتنا العربية والإسلامية في أرقى أشكال التلاحم مع المقاومة الفلسطينية، في هذا الوقت تداعت أطراف النظام الدولي الجديد لوأد هذه الظاهرة، ووأد انتفاضة شعبنا وأمتنا، وستر جرائم العدو الصهيوني الذي انكشف بشكل لم يسبق له مثيل أمام الرأي العام العالمي.

وإذا كان تداعي أقطاب النظام الدولي الجديد إلى عقد مؤتمر إنقاذ للكيان الصهيوني أمراً طبيعياً يتناسب وهذا النظام، فإنه من المدان والمعيب، حد خيانة دم الشهداء، أن توافق أطراف عربية ورئيس محمية الحكم الذاتي على وجه الخصوص على حضور هذه القمة. وفي هذا الصدد فإن جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية تؤكد على ما يلي :

1-              أن هذه القمة جاءت بمبادرة أمريكية صهيونية، هدفها إجهاض انتفاضة أهلنا في الأرض المحتلة، واحتواء حالة النهوض العربي المرافق، وأن المشاركة فيها هي مشاركة في أهدافها، بصرف النظر عن الدموع الكاذبة التي تذرف على دم الشعب الفلسطيني والإدعاء بان الهدف من المشاركة هو إنقاذ هذا الشعب.

2-              أن هذه القمة هي محاولة للهروب من استحقاقات الضغط الشعبي العربي والإسلامي الذي كان سيفرض نفسه على قرارات القمة العربية التي كانت ستنعقد في الثلث الأخير من شهر أكتوبر الجاري .

3-              سوف يكون من نتائج هذه القمة إما إلغاء القمة العربية الموعودة، أو تحديد سقفها سلفاً، فتكون قمة شرم الشيخ هي قمة لتحديد جدول أعمال ونتائج القمة العربية سلفاً وفق اشتراطات العدو الأمريكي الصهيوني.

4-              إن موافقة رئيس محمية الحكم الذاتي على حضور القمة ومن دون شروطه المعلنة رغم تهافتها، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأنه لم يعد يملك الحد الأدنى من القدرة على عدم التنازل والخضوع لشروط وإملاءاته العدو الصهيوني.

5-              إن إقدام عرفات على إعادة اعتقال قادة وعناصر حماس والمقاومة الفلسطينية، واعتذاره المسبق عن قتل المستعربين الصهاينة في رام الله، وتشكيل لجنة للتحقيق في هذه القضية ومحاسبة المسؤولين عنها، ورفع شعار وقف دوامة العنف في المنطقة، هي استجابة كاملة لكل

6-              شروط باراك المسبقة والمعلنة لحضور قمة شرم الشيخ.

7-              إن قيام النظام المصري باحتضان هذه القمة وهو الذي دعا إلى قمة عربية يؤكد أن هذا النظام لم يكن جاداً في دعوته للقمة العربية إلا بالقدر الذي يستطيع توظيفها في خدمة استمراره في نهج كامب ديفيد، والذي جاءت الأحداث الأخيرة لتؤكد عقم هذا النهج، وسقوطه، عبرت عنها جماهير مصر العربية الأبية، في تظاهراتها العارمة في شوارع القاهرة.

8-              تؤكد جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية إدانتها لهذه القمة وما يمكن أن ينتج عنها من قرارات باتت الجمعية على ثقة أنها ستكون في خدمة المشروع الصهيوني، وفي المواجهة لتطلعات شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية.

جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية

عمان 16/10/2000

 

اخبار ونشاطات الجمعية

 

        قامت الجمعية بعقد ندوة للمناضل عربي عواد بعنوان "موقف الحركة  الشيوعية من الصهيونية وقضية فلسطين".

        اقامت اللجنة الثقافية محاضرة للسيد يوسف ابو عرقوب بعنوان "دور الشعر في المقاومة".

        اقامت اللجنة الإعلامية ندوة بعنوان "القوانين التي تسهل التعامل مع العدو الصهيوني"،  قدمها المحاضران  الباحث عبدالله حموده، وعضو الهيئة الادارية والكاتب علي حتر،  وقد اشار المحاضران بشكل خاص الى السرعة والطرق الملتوية التي اعتمدتها الحكومات المتعاقبة لسن عددٍ من القوانين التي قيدت الاقتصاد الاردني ومهدت للصهاينة اختراق الاردن واقامة مصانعهم على ارضه.

        تواصلت فعاليات ونشاطات لجنة الفتيان، حيث شهدت مستوى اعلى من الالتزام ببرنامجها الثقافي والكشفي، حيث شمل البرنامج الثقافي موضوع "جذور المشروع الصهيوني" ومداخلات الفتيان حول انتفاضة الاقصى، واهمية دعمها.

اما البرنامج الكشفي فقد شمل تمارين على وضعيات الاصطفاف والالتزام وعدة نشاطات لتنمية روح العمل الجماعي والتعاون.

وفي نهاية شهر ايلول تم تقييم البرنامج بشقيه الثقافي والكشفي وتوزيع شهادات تقدير على الفتيان المتفوقين، وفي هذا السياق تتقدم لجنة الفتيان لجمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية من الزميلة سنابل يوسف ضمرة بأحر التهاني بفوزها بالجائزة الاولى عن القصة القصيرة للإنتاج الابداعي الثاني عشر التي رعتها مؤسسة شومان. نتمنى لك التقدم يا سنابل.

        وقامت الجمعية بإصدار بيان حول انتفاضة الأقصى، منشور في هذا العدد.

        قام وفد من الجمعية بزيارة الجرحى الموجودين في المستشفيات الخاصة، وتم منع الزيارة للجرحى الموجودين في المدينة الطبية وتعقيد اجراءات الوصول اليهم وتحويل الزوار الى ركن الامن والتحقيق معهم قبل اخذ تصريح امني لزيارة الجرحى!!!!!! بذريعة الحالة الصحية للجرحى، علما بان الحالة الصحية تتقرر طبياً لا امنيأً.

        استقبلت الجمعية وفد الحزب الشعبي القومي الناصري اثناء زيارته لللاردن حيث عقدت لقاء مفتوحا بين الوفد والهيئة الادارية واعضاء اللجان في الجمعية، وقد ناقش اللقاء سبل تدعيم العمل العربي المشترك على المستوى الشعبي، استمع خلالها الحاضرون الى نبذة عن تاريخ الحزب الشعبي الناصري وعن اهداف وانشطة جمعية المناهضة، وتعميم اهدافها في البلاد العربية، وفي ختام اللقاء توجه الوفد الناصري لزيارة جرحى انتفاضة الأقصى في المدينة الطبية حيث تم منعه من اتمام الزيارة بشكل طبيعي.

         دعت الهيئة الإدارية لجمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية لإعتصام تنديدي بقمة شرم الشيخ  مساء الاثنين الموافق 16/10 من الساعة الرابعة وحتى السادسة امام مقر الجمعية، وتم رفع الشعارات التالية:

         لا لقمة شرم الشيخ

        لا للتفاوض على الدم الفلسطينى

        المطالبة بإغلاق سفارة الصهاينة

        وقطع العلاقات مع العدو الصهيوني وفي نهاية الاعتصام تم احراق العلم الصهيوني، وقراءة بيان صادر عن الجمعية حول قمة شرم الشيخ.

 

المناضل أحمد الدقامسة .... يتحدث من وراء القضبان ؟!!

  • حاوره علي السنيد

نشرة " المناهضة " تلتقي الجندي الأردني أحمد الدقامسة المحكوم بالسجن المؤبد، بعد قيامة بإطلاق النار على مستوطنات صهيونيات، عندما استهزأن به ، وهو يؤدي فريضة الصلاة، حيث كان يحمي حدود الوطن في الجانب الغربي المطل على فلسطين العربية، والمحتلة من الصهاينة منذ عام 1948م.

ويأتي هذا اللقاء، في ظل سقوط أكثر من مائة وثلاثين شهيد فلسطيني، وأكثر من خمسة آلاف جريح، على أرض فلسطين الطهور، خلال انتفاضة الجماهير الفلسطينية على المحتل الصهيوني، التي تجددت جذوتها منذ نهاية شهر أيلول الماضي، وما تزال تقاوم الاحتلال الصهيوني الذي يستخدم كافة الأسلحة والدبابات والطائرات في ضرب الجماهير الفلسطينية.. وفي ظل وجوم عربي رسمي، ومسيرات شعبية غاضبة في أغلب عواصم العالم ....؟!

 

  • في البداية حدثنا عن حملة التبرع بالدم التي توليت الدعوة إليها في سجن سواقة؟

 - تقدمت بطلب إلى مدير سجن سواقة ومن خلاله إلى عطوفة مدير الأمن العام أسأله الموافقة على السماح لي بالتبرع بالدم لجرحانا في الصدامات الدامية بين شعبنا الفلسطيني البطل والعدو الصهيوني الخسيس، ثم عرضت الفكرة على زملائي في السجن وكان التجاوب كبيراً إذ تقدم ما يزيد على ثمانمائة سجين إلى الإدارة بطلب جماعي مماثل لطلبي وما زلنا ننتظر موافقة مدير الأمن العام والذي اعتقد أنه سيكون بالإيجاب تماشياً مع أجواء التضامن التي يبديها الشعب الأردني مع إخواننا الفلسطينيين حماهم الله وأيدهم بالنصر.

  • ماذا تقول للجماهير الفلسطينية في ظل هذه الأوضاع التي يعيشونها؟

 -أقول لهم " إن تنصروا الله ينصركم "ويثبت أقدامكم " ولقد أثبتم أنكم حماة المقدسات وأن الخير كامن فيكم جيلاً بعد جيل، وأنا لا أشك أبداً أن ذروة الأمة في فلسطين وأن القدس باعث للوحدة في أوصال الأمة التي قطعها قادتها الاشاوس ولا بد أن ينتصر الحق وأن يندحر الباطل والعدوان، والفلسطينيون الذين لم ينقطع شلال دمهم منذ بداية القرن أحق العرب في أن يحصلوا على دولة فوق كل فلسطين من البحر إلى النهر، فلقد دفعوا ثمن التراب الفلسطيني انفساً ودماء زكية طاهرة، فادعو الله أن ينصرهم ويمكنهم من القضاء على عدوهم، إنه سميع مجيب الدعاء. 

  • كان من الغالب على شعارات المسيرات التضامنية مع الشعب الفلسطيني، هو المطالبة بالإفراج عنك، ما هو تعليقك على ذلك ؟

 - لعل إجابة هذا السؤال فرصة مناسبة لي أن أتقدم من خلالها بالشكر الجزيل إلى الأردنيين الأحرار والعرب وإلى كل من ساهم منهم سواء بالدفاع أو حضور المحاكمة أو زيارتي في السجن، أو بكتابة مقالة أو قصيدة أو بالوقوف المادي والمعنوي مع أهلي أتقدم من النقابات والأحزاب والشخصيات السياسية ومختلف الفعاليات في وطني الحبيب بالشكر والعرفان رغم عتبي على قلة زيارتهم لي إلا أنني أشعر بانشغال الناس وركضهم وراء لقمة عيشهم وأؤكد للجميع أن نصف صمودي أو أكثر هو من وقوفهم خلفي كقضية وأستطيع أن أؤكد أن الشعب الأردني كان دائماً يضعني على أجندته، ومن أولوياته ويرفع المطالبة بالإفراج عني في كل مناسبة منذ عملية اعتقالي وحادثة الاعتداء على خالد مشعل ومرور أكثر من عفو كنت استثنى منها وشملت قضايا سرقة وقتل وهتك عرض، ثم بالمطالبة التي أعقبت الاعتداء الصهيوني الآثم على الوفد النقابي الأردني الذي كان في مهمة شعبيه للتهنئة بتحرير الجنوب اللبناني وها هي الجماهير الأردنية الغاضبة ترفع المطالبة مرة أخرى بالإفراج عن قاتل اليهود أحمد الدقامسة عندما ترى بعينها كيف يطلق اليهود الرصاص الحي على رؤوس الفلسطينيين وكيف يمعنون في استباحة الأقصى وتدنيسه وإعادة احتلاله لفرض الأمر الواقع وإنهاء عملية التفاوض بالقبول فيما آلت إليه الأمور على الأرض.

  • صـــرح رئيـــس لجنة الحريات النيابية، أنه طلب منك خلال زيارة اللجنة للسجن، البقاء في السجن خوفاً على حياتك من "الموساد "، فما هو تعليقك ؟

 - الحقيقة أن رئيس لجنة الحريات العامة لم يأت بجديد في هذا الأمر فأنا أعلم أنني مستهدف وأن الأردن ساحة مفتوحة  للموساد بعد الذي حدث للأستاذ خالد مشعل في العاصمة عمان، ولكن مؤكد أن رئيس لجنة الحريات لم ينقل رسالة من الموساد لي لأنه نائب في البرلمان الأردني وليس موظفاً في الموساد، وإنما كان يردد ما يتوقعه الناس من خطورة وجودي في مكان مكشوف وأنا منفذ عملية الباقورة، ولكن الطريف في الأمر أن سعادة النائب وقع في تناقض شديد عندما رأى أن وجودي في السجن أفضل من خروجي منه على اعتبار أن المكان آمن وفي نفس الوقت طلب مني أن أكتب له ورقة أطلب فيها العفو لأخرج من السجن.

وعلى كل حال عندما أخرج من السجن فأنا أفكر أن أرحل إلى العراق حتى تتغير الحال والأحوال.

  • سنسأل عن حال أهلك وأبنائك في ظل غيابك عنهم في هذا المكان ؟    

 - عندما أقدمت على عملية الباقورة لم أفكر بشيء، ولم انظر لأي اعتبار سوى اعتبار الشرف والواجب، وهذه الأمور تصبح غير مرئية أمام نداء الكرامة، ولما أصبحت داخل السجن كنت أدعو الله أن لا يقطع الجيش راتبي ليعيش عليه أبنائي لكنه قطع، غير أن الشعب الأردني والعربي هب لنجدتي والوقوف إلى جانبي سواء بالوقوف القانوني المميز أو جمع التبرعات لترتيب أوضاع أبنائي الذين تركتهم بلا شيء، وأنا الحقيقة كنت سأتدبر أمري بالعمل بالتنظيف داخل السجن لأحصل على ثمن دخاني وقد تلاشى ذلك بحجم التعاطف والحملة التي قادها المهندس ليث الشبيلات والمعارضة وأثمرت بتعزيز أمني النفسي والأمن المادي لأبنائي.

  • هل لك أن تحدثنا كيف تقضي يومك في جو الاعتقال هذا؟

 - أنا الآن أعد في السنة الرابعة لي داخل السجن وما زلت أشعر بطعم القضية لأني كنت صاحبها ولذلك لا أشعر بالملل وما زلت أحافظ على برنامج ديني مميز، فلقد أصلحت عبادتي في السجن وحقيقة أنا متدين خارج السجن ولكن العزلة تعطيك وقتاً أكثر للعبادة ثم أنني أصبحت أخصص وقتاً للقراءة واقضي وقتاً مع زملائي نتجاذب الحديث،

ولذلك عمر السجن يوم متكرر، وأكثر ما اشتاق إليه في السجن هو الزيارة التي تخرجك من بين القضبان، وعتبي كان على قطعي من الزيارة لأنني لا أستطيع أن أزور أحداً من أحبابي ويستطيع الجميع أن يزورني، وإذا أضفت إلى يومي تفاصيل الحياة المعتادة، فأكون كأي سجين يقضي وقته على أمل أن يصل إلى نهاية النفق يوماً ما.   

  • أحمد الدقامسة، الجندي في القوات المسلحة الأردنية سابقاً، والمواطن الغيور على شعبه ووطنه وأمته، منذ ولادته، وحتى في ظل الحكم عليه بالسجن المؤبد، ما الذي تود أن تقوله للحكومة في هذا الوضع بالذات؟

 - على الحكومة أن تلتزم بإرادة شعبها، وتتخذ سياسات شعبية تقربها إلى الجمهور، والحكومة التي تتحدى شعبها فقط تحرق شخوصها، وتزول في نهاية المطاف غير مأسوف عليها، وأن هنالك أموراً عندما تقع تجد عذراً للحكومات بصددها كونها أكبر من الحكومات، ولكن هنالك أخطاء لا تدري لماذا تمارس ومن يتحمل مسؤولية تراكمها، ومن ذلك مثلاً التدني المستمر في مجال الحريات وازدياد حالة القمع في المراكز الأمنية كالسجون والمخافر وقمع المسيرات والمظاهرات. فالحكومة العاقلة غير معنية بخلق العداء مع الشعب خاصة وأن الشعب العربي " طيب " ولا يطلب المستحيل ويرضيه القليل ويطلب فقط احترام إنسانيته . وأنا شخصياً أطلب من الحكومة كسر الحظر على العراق الشقيق، وإلغاء معاهدة وادي عربة، وطرد السفير الصهيوني من عمان والسماح لقادة حماس بالعودة إلى الأردن

حنظلة الشاهد الوحيد على تخاذلهم

  • يسرى الكردي

لذكرى ناجي العلي وقع خاص في النفس. ففي كل مرة أقف فيها أمام ذكرى استشهاده أرى أن رسوماته وأفكاره وتنبؤاته تتجسد في الواقع السياسي والنضالي والحياتي الحالي لجماهير الشعب الفلسطيني والعربي، حيث عبر برسوماته الكاركاتيرية عن نبض الشارع الفلسطيني والعربي، بل أن هذا الكاركاتير قد أخذ أبعاداً أكثر في تعبيره عن الفقراء والمظلومين والمقهورين في أرجاء العالم.

فاغتيال ناجي قبل ثلاث عشرة سنة، إنما هو اغتيال للفكر والعقل والكرامة، قتلوه لأنهم أرادوا قتل الحقيقة، وكان الحقيقة بعينها، ولأنه كان الشاهد على فضائحهم والكاشف لعوراتهم، اغتالوه في وضح النهار، لأنه لم يعرف للمساومة طريقاً، ولأنهم خططوا بإزالة كل العوائق الفعلية من أمامهم، لمساومة الأعداء ولتقديم التنازلات لتصفية القضية الفلسطينية.

ولو كنت حياً يا ناجي وشاهداً على ما جرى ويجري لأمتنا لسألناك هل طريق وادي عربة المعبدة بأوسلو هي طريق العودة التي كان ينتظرها حنظلة ويناضل من أجلها؟! وهل هي ما وعدنا به شهداءنا؟!

وها هي انتفاضة الأقصى تكشف على أرض الواقع لمن لم يقرأ الاتفاقيات جيداً، أن لا سيادة للسلطة الفلسطينية على شبر واحد من فلسطين، وأن كل الأرض الفلسطينية مستباحة من قبل الصهاينة.

ها هو حنظلة يعود يا ناجي ويفك يديه المأسورتين، ها هو طفل الانتفاضة يحمل الحجر من جديد ويستشهد ليحمله أخوة حنظلة الصغار الحفاة العراة الذين رسمتهم على الورق وملأت أيديهم بالحجارة.

لقد كسبت الرهان يا ناجي، عندما راهنت على الشعب، فها هو الشعب العربي ينتفض من المحيط إلى الخليج، يقدم الدعم بآليات إبداعية لأبن الانتفاضة وللشعب الفلسطيني الذي ما زال في الميدان يضحي ويقدم رغم الموت والسجون والجوع والاضطهاد.

كان ناجي يحمل في رسوماته أحلام الفقراء وصور الشهداء ووصاياهم، وهي تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني والعربي، لم يفرق بين الأقصى وجبل النار وسهول حيفا ويافا، كان يرى الوطن بحدوده الكاملة لا مساومة على جزء منه.

وكان قومياً حتى العظم، فكانت أرض لبنان تعنيه مثل الجولان مثل سيناء مثل فلسطين، من هنا مثلت رسوماته نبض الإنسان الفلسطيني المعذب وخلجات كل عربي مقهور. لم يكن يعترف بكل الخطوط الحمر التي اخترعها الساسة إلا بخط أحمر واحد، " وهو أنه ليس من حق أكبر رأس أن يوقع على وثيقة اعتراف واستسلام " لإسرائيل" لأن لا أحد يملك التنازل عن حق لا نملكه نحن فقط، بل تملكه الأجيال الفلسطينية والعربية المقبلة"

وكان يعتبر أن تحرير فلسطين ليست مهمة الشعب الفلسطيني وحده، بل هي مرهونة بالجماهير العربية، وأن الأنظمة الحالية تعتبر نفسها غير معنية، وان لا طريق لتحرير فلسطين إلا طريق واحد ووحيد وهو البندقية .

 ما كنت تراه يا ناجي يكشف الآن عن نفسه ويتحقق ففي الوقت الذي تشهد فيه المنطقة العربية توقيع اتفاقيات الذل والإذعان وتكريس حق الصهاينة في فلسطين وتطبيع كامل مع الكيان الصهيوني، باعتبار أن الأنظمة العربية ليست معنية بالتحرير كما أشرت، في الوقت نفسه تنتفض جماهير الشعب العربي من المحيط إلى الخليج وتصرخ ملء حناجرها بأن لا طريق للتحرير إلا البندقية .

كان " الشهيد " يؤمن بالإرادة الشعبية التي كان يستمد منها رسوماته، كما كان يؤمن بأنها أكبر من كل الهزائم. إن نبوءاته المستقبلية هي التي أوصلت رسوماته الصادقة إلى قلوب الرافضين للاستسلام، فقد تنبأ بالانتفاضة الباسلة، ورسم حنظلة يحمل حجراً، أراده مناضلاً ورافضاً لكل ما يجري على الساحة من مؤامرات وخذلان، وبالرغم من محاولة تقويضه وتكبيله من قبل الأنظمة، إلا أنه كما وعدنا بأنه لن يموت، لأن الوطن لا يموت وسيبقى يقاوم، ولأن قناعتنا بأن زمن الهوان العربي ليس بدائم، وأن العنجهية والغطرسة الأمريكية الإسرائيلية ليست بقدر، فقد تمسكنا بحنظلة.

فحنظلة كما قلت عنه " أنه شاهد العصر الذي لا يموت، الشاهد الذي دخل الحياة عنوة ولن يغادرها أبداً، هذا المخلوق الذي ابتدعته لن ينتهي من بعدي بالتأكيد وربما لا أبالغ إذا قلت أنني قد استمر به بعد موتي" . ناجي، حنظلة لم يكشف عن وجهه لأنه وفي لوعده الذي قطعه على نفسه حينما قال : " بأنه لن يكشف عن وجهه إلا عندما تصبح الكرامة العربية غير مهددة، وعندما يسترد الإنسان العربي حريته وإنسانيته ".     

كما تنبأ بأن المنطقة ستشهد حالة تطويع وتطبيع بعد حرب تشرين 73، وتتجسد تنبؤاته على أرض الواقع، فتتسابق المنطقة على التطبيع مع العدو، باعتبار أن مرحلة السلام الكاذب قد أنجزت، ويحاول المتساقطون والمهزومون زرع ثقافة " الاستسلام في الجيل الجديد، ليصلوا إلى مرحلة محو الذاكرة العربية ونسيان ما اقترفه ويقترفه الصهاينة من مجازر وجرائم ضد أبناء الشعب العربي والفلسطيني، وتنطلق صرخات الغضب الشعبي لتجتاح المنطقة العربية بأسرها لتؤكد على أن ذاكرة الشعوب ما زالت حية وشاهدة على وحشية العدو، وأن ثقافة " السلام " التي أرادوها لا يمكن أن تكون بديلاً للثقافة القومية الأصيلة المترسخة جذورها في قلب كل عربي وفكره.

كان ناجي دائماً يحلم بالأمل، بالقوة بولادة إنسان جديد وكان يردد " أن المقهورين والكادحين والمطحونين ليس لي سلطة أن أوقف نزفهم، سلاحي هو التعبير عنهم بالكاركاتير".

وكان يقول " أرسم لأصل فلسطين كان هاجسي مع الزملاء هو الرجوع إلى فلسطين " وكان يعتبر أن مهمة الكاركاتير بالنسبة له ليست إعلامية مجردة، بل مهمة تحريضية وتبشيرية وعليها واجب كسر حاجز الخوف بين السلطة والناس، فها هو الطفل الفلسطيني صامد أمام رصاص العدو وصواريخه.

وهاهي الشعوب العربية تخرج إلى الشارع بكافة فئاتها تهتف لفلسطين لتؤكد على قومية المعركة لا تخيفها هراوات الأنظمة ومهما حاولنا يا ناجي إحياء ذكراك فلن نوفيك حقك لأنك أعمق وأصلب وأجرأ من كل الكلمات والتعابير، نفتقدك اليوم أكثر من أي وقت، لأننا نحتاج إليك.. إلى تعبيراتك عن هذا الهوان والتخاذل.

نستذكرك لكي تبعث فينا الأمل والصمود والجرأة من جديد، وستبقى البوصلة التي تشدنا إلى الأمام، وسنرى في حنظلة كما كنت تراه حينما قلت " أنه نقطة عرق على جبيني تلسعني إذا ما جال بخاطري أن أجبن أو أتراجع"

وستبقى يا ناجي ضمير الأجيال الفلسطينية والعربية إلى الأبد تنهض فينا لنقاوم، لأن الثورة أكبر من موت فرد ومن اختراق رصاصة لجسد .

شهادات حية

        إعداد : كوثر عرار

ضمن برنامج شهادات حية في مقاومة أشكال التغلغل الصهيوني والتطبيع التي تقوم به اللجنة الإعلامية واللجنة النسائية، في جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية تم تكريم السادة / وضاح البرغوثي صاحب سوبر ماركت الزاوية، وإسماعيل شقير صاحب مطعم الخيام، وهادي المزيك صاحب أزهار اليسار، حيث قدم لهم رئيس الجمعية شهادات تقدير، تعزيزاً لدورهم في مكافحة التغلغل الصهيوني ومقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني. وتكريماً لكل الذين يسيرون على هذا الدرب.

وسنقدم في هذا العدد من النشرة شهادة السيد هادي المزيك أبو شريف صاحب أزهار اليسار.

"دخل أحدهم إلى محلنا الكائن في أم أذينة وطلب سلة زهور ثم سأل إذا كان المحل يوصل إلى عناوينها فأجابت زوجتي نعم وسألته عن العنوان فأجاب ببساطة " السفارة الإسرائيلية " فطردته زوجتي من المحل فحاول أن يناقشها فسألته باستنكار : كيف يفكر بإرسال باقة زهور إلى السفارة الصهيونية" !

- نذهب إلى إحدى المتاجر الكبيرة في عمان فنجدها تبيع المانجا اليهودية. في الصباح نسمع القرآن الكريم على المذياع، ونراهم يضعون إعلانات تشير إلى أن أصحاب المتجر لا يبيعون المشروبات الكحولية أو لحم الخنزير. طلبت مقابلة مدير المتجر، وأبلغته أن في هذا تناقضاً لأنهم يبيعون ما هو أنجس، وهو البضاعة اليهودية. وما زلت أتقصى أنباء هذا المحل وأتابع أخباره وأبلغ احتجاجاتي للمسؤولين عنه.  

- في ذكرى اغتصاب فلسطين أتى أحدهم إلى متجرنا وطلب إرسال باقة زهور إلى الفندق الذي يتم فيه الاحتفال بذكرى هذا الاغتصاب، باسم السفارة الصهيونية، فرفضت ابنتي، وهذا شيء طبيعي يجب أن يفعله أي مواطن شريف.

كل مواطن يجب أن يشعر بالمسؤولية حيثما وجد في هذا الوطن. كل مواطن يجب أن يشعر أنه غفير. مثلاً ذهبت لشراء بعض الحاجيات لمنزلي في سوبرماركت، فوجدت مواطناً يهم بشراء أحد منتجات "العصرية"، فأخبرته أن هذه شركة لها ملاك أو شركاء يهود، فتركها المواطن وأحجم عن شرائها كما يجب أن يفعل كل مواطن. كما أني ناديت المســـؤول وأخبرته أني سأبلغ كل أصدقائي وزبائني أن محلك يتعامل مع البضائع " الصهيونية". كنا نميز بين "العصر" و " العصرية " لأن العصرية رأسمال أردني، ولكن الآن لم يعودوا كذلك.

عندما دعاني الأخوة في جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية إلى حفل تكريم، رفضت، وقلت أن مقاوم التطبيع لا يحتاج إلى تكريم، ولكن عندما فهمت أن الهدف هو تعميم هذه التجربة شعبياً، وتقديم نماذج في هذا المضمار أدركت أهمية الحضور للتحدث عن هذه التجربة. أنا محلي مغلق أمام اليهود، ولا أحد يستطيع أن يجبرني أن أتعامل معهم، فماذا سيحصل إذا رفضت أن أتعامل معهم؟!

في مزرعتنا حاول أحدهم أن يبيعنا بضاعة " صهيونية" " مضمونة لعشر سنوات"، على حد قول البائعين، فطردهم مدير المزرعة. هؤلاء يريدون أن يبيعونا سلاماً لا سلام فيه، فأين هو السلام وهم يصادرون ويعتقلون ويقتلون ويحتلون.

الملك الراحل قال : " من يريد أن يطبع، فليطبع، ومن لا يريد، فله أن لا يطبع ". ونحن من النوع الذي لا يريد أن يطبع.

فتوى للشيخ عبد المنعم أبو زنط

بعنوان

حكم قبول التعويض وهذا نصها

في مستنقع السقوط والاستسلام تنفث أفاعي وعقارب الأقارب المزيفين سمومها، وبخاصة في تآمرهم على أمنا الكبرى " فلسطين الرسل والأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين ".

وقد تنادى شياطين العملاء وسماسرتهم لإغراء اللاجئين المشردين في القارات الخمس لتسليم بطاقات المؤن التي في حوزتهم منذ نكبة 1948، طمعاً في التعويض من العدو اليهودي عما فقدوه في فلسطين الإسراء ومريم العذراء.

وإن الفتوى الزاجرة الرادعة في ذلك الظلم والخيانة " إن كل من يرضى بأي تعويض عن بيته أو أرضه، أو تعويض عن آلام التشريد من فلسطين فقد خان الله ورسله والصحابة وأمة العروبة والإسلام، لأن فلسطين ما بين البحر والنهر وقف إسلامي جهادي لجميع أجيال العروبة والإسلام إلى يوم القيامة، وكذلك كل من يستحل ذلك التعويض فقد استحل ما حرم الله، والذي يستحل ما حرم الله فقد كفر وارتد عن الإسلام ومن ثم يفرق بينه وبين امرأته ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين".

ويوم تحرير الوطن المقدس كاملاً يلزم العدو والقوى التي أوجدته وساندته بدفع العقوبات المادية والأدبية عن جرائم التشريد والقتل للشعب الفلسطيني .

فتوى شرعية

التعويض عن الأرض كبيعها لا يجوز شرعاً

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

إن التعويض عن الأرض الفلسطينية كبيعها سواء بسواء ولا يجوز مطلقاً شرعاً، وينطبق على الذي يأخذ التعويض عن ممتلكاته الفتوى الصادرة عن علماء فلسطين منذ الثلاثينات من القرن الماضي والتي تنص على التحريم القطعي لأن الأرض الفلسطينية ليست سلعة للبيع والشراء، فهي وقفية مباركة مقدسة، كما أن علماء الأمة الإسلامية وقتئذ وحتى يومنا هذا قد أصدروا فتاوى مؤيدة لهذه الفتوى .

وهناك فرق شاسع بين التعويض عن الأرض وبين التعويض عن الأضرار التي لحقت باللاجئين الذين هجروا عن ديارهم بغير حق.

لذا فإن عبارة ( حق العودة والتعويض معاً ) جائزة شرعاً؛ أي أن اللاجئ له الحق في العودة إلى دياره كما أن له الحق أيضاً في المطالبة بالتعويض عن الأضرار والمعاناة والخسائر التي لحقت به وبأولاده وأحفاده.

في حين أن العبارة التي تقول ( حق العودة أو التعويض ) لا تجوز شرعاً لأن المحظور قائم فيها لأن التعويض عن الأرض محرم شرعاً .

أما الذي لا يرغب في العودة فليس له الحق بأخذ التعويض مطلقاً، مهما كانت الأسباب ومهما كانت المبررات.

وستبقى أرض فلسطين لأهلها ولجميع المسلمين إلى ما شاء الله، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

القدس : حرر بتاريخ 20 ربيع ثاني 1421هـ - الموافق في : 22 تموز 2000م

المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية

 

الشيخ عكرمة سعيد صبري

مشاريع حلول صهيونية للقضية الفلسطينية

الدولة ثنائية القومية، والحكم الذاتي الثقافي، ودولة لكل مواطنيها

( عن : مقالة للكاتب الفلسطيني عادل سمارة، مجلة كنعان، العدد 85، نيسان 1997 )

ما يزال بعض المثقفين والساسة، في الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، يطرح مسألة الدولة ثنائية القومية، كحل مقترح للقضية الفلسطينية، في ظل ميزان قوى عالي الاختلال؟!

وضمن هذا الطرح، كيف يمكننا فهم لماذا يقوم مثقفون عرب وفلسطينيون بالتماهي مع أطروحات النظام الإمبريالي العالمي، تجاه الوطن العربي عامة، وفلسطين خاصة؟!

لماذا " يتأسرل " مثقفون وساسة فلسطينيون، لدرجة " تصهين" البعض منهم؟ لماذا يخرج بعض المثقفين العرب عن موقف الطبقات الشعبية الرافض للتطبيع، وينسلخون عنه لصالح الموقف الرسمي لطبقات الكمبرادور الحاكم، مع أن التباعد يزداد وضوحاً، وحدة بين الموقفين الشعبي والرسمي في الوطن العربي، لاسيما تجاه الإمبريالية والصهيونية؟!

يقول الكاتب عادل سمارة،- يمكننا وضع مختلف هذه التحولات والارتدادات ضمن ما يسمى بعملية "التكيف" التي تتخذ في الاقتصاد حالة اعتماد نظام السوق والخصخصة والهجوم على القطاع العام، وبالتالي على الطبقات الشعبية، ولاسيما على أجور العمال، وحتى فرص تشغيلهم نفسها. وتتخذ في السياسة تبني أيديولوجيا البرجوازية لاسيما في تجاهل العامل الطبقي وحتى القومي، وتبني العامل الثقافي وإعطاءه الاولوية كسبب في تفاوت التطور، وصولاً إلى التثبيت في أذهان شعوب العالم الثالث، أنها خلقت بطبيعتها هكذا متخلفة، وان ما عليها إلا أن تتسابق على إرضاء العرق الأبيض رغبة منها في الحصول على موقع " أفضل " من غيرها في قاع السلم. على هذه الشعوب أن لا تحاول، حتى مجرد محاولة، الخروج على " شرائع " رأس المال ممثلة في البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، وأخيراً منظمة التجارة العالمية " الجات "، وما ظهر إلى الآن من مؤسسات مالية احتكارية عالمية " المتعددة الجنسيات" .

وفي هذا السياق، قام الكاتب سمارة، بالتعرض لكتابات الإسرائيليين، وما هي أطروحاتهم التي تمس مصير فلسطيني الأراضي المغتصبة عام 1948، وفلسطيني الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967. وحاول الكاتب جاهداً أن يعالج مقترحاتهم بما لا يمكن وضعهم في سلة واحدة، نظراً لاختلاف هذه الاطروحات على الأقل؟!

وبغض النظر عن كيفية وحالات الطروحات تلك التي يمكن الرجوع إليها من مقالة الكاتب عادل سمارة، أو ما نشر وينشر حول هذه الاطروحات، إلا أن سمارة يخرج بما يلي :

-         إن موقف بعض هؤلاء تحت الغطاء " الأخلاقي "، قائم على أمور مادية، وعلى توقعات وحذر عاليين، لا يوجد ما يجمعها حقيقة بالأخلاق. فهذا الموقف يرى أن من مصلحة " الكيان الصهيوني" القبول بهذه الدولة ذات القومية الثنائية الشكلية اليوم، لأن هذا سوف يؤجل إلى أطول مدى ممكن، وربما يقوّض إلى الأبد، ثورة الأجيال الفلسطينية المقبلة .

-         وهناك من اليهود من لديه دافع أساسي

 

-         لدعوته إلى الدولة ثنائية القومية، هو " تقديس أرض "إسرائيل" ، "وتفضيل الولاء للأرض، على الولاء للدولة" .

ويقصد أصحاب هذا الموقف، حول قداسة الأرض، هو الإصرار على هذه القداسة، وكل الأرض بيد اليهود دولة أو أفراداً، حيث أن تقديس الأرض قائم على أساس تحكم اليهود بها. وهذا يعني أنه يرى الفلسطينيين مجرد سكان، وهو التصور الذي يحظى بإجماع أعلى في الكيان الصهيوني .

-         إن أي رفض لاقتسام الأرض حسب الاطروحات ما هو إلا وظيفة لخدمة الاحتلال الصهيوني للأرض واحتكارها بيد اليهود، وهذا بحد ذاته يبقى عامل التوتر كما هو .

-         إن الحكم الذاتي وحتى إعلان دولة فلسطينية لن تكون مستقلة حقيقة، ولا بأي حال من الأحوال، إنما هو طبعة أولية من الدولة ثنائية القومية، وهذا ما يرضي المفهوم الصهيوني، لاسيما أن اتفاق أوسلو نفسه، لم يضمن أبداً حق الفلسطينيين في تقرير المصير ولا السيادة على الأرض. أما دولة مستقلة في الضفة والقطاع فهي حل غير مناسب، ولكنها أفضل ولا شك من دولة ثنائية القومية بهيمنة ومبنى ومحتوى صهيوني .

لكن الكاتب عادل سمارة، يعتبر ما قاله د. عزمي بشارة بتاريخ ( 28/2/97 )، هو أخطر بكثير مما يطرحه الصهاينة أنفسهم، لما تحمله في طياتها من البعد عن التقاط الخطورة الكامنة في جوهر هذه الطروحات. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، قيام الإعلام " الصهيوني" بتسليط الأضواء على اطروحات بشارة التي تتقاطع في معظمها مع طرح كثير من الصهاينة اليهود وكأنها اطروحات راديكالية متشددة. فبشارة قال : " لا نطالب بمناطق، بل بحكم ذاتي ثقافي " ؟!!

وعليه، فإن بشارة " اندماجي مثل مثقفي ميرتس من العرب "، " ومساواتي مثل مثقفي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة"، ولكنه ليس فلسطينياً مثل المواطن العادي الذي يدرك تماماً أن أرضه بيد الاحتلال، وأن مطلبه في الضفة والقطاع والشتات هو العودة، وأن مطلبه لفلسطيني 1948، هو حق تقرير المصير، وحقه في أرضه المغتصبة، ولعل بشارة يعيش مشكلة " المثقف المتخارج" عن واقعه القومي. ويعتبر سمارة، بان بشارة هنا يشكل طبعة جيدة لتذويب الشخصية الفلسطينية، في داخل الشخصية المصطنعة" الكيان الصهيوني" التي هي جوهرياً الصهيونية واليهودية.

وبهذا المعنى، يعتبر بشارة أن " عرب إسرائيل"! هم "إسرائيليون " كلياً، وبالتالي يقوم بتجريدهم من هويتهم الفلسطينية، ويحاول خلق شخصية إسرائيلية بقوة الحجة الواهية، التي لا تنبع إلا من شخصية تستدخل الهزيمة، وتحاول أن تعممها... والحقيقة أن هذا هو ما تتمناه السلطات الصهيونية أن يحصل، لكن التمني شيء مختلف في حالة الإسرائيليين وفي حالة من يعتبر عضوية الكنيست الإسرائيلي إنجازاً والصمود الوطني الفلسطيني شيء آخر بعيد عن كل تمنيات هؤلاء ...

 

       اخبار منوعة

باراك يتطاول على العاهل الأردني : أنت ملك على بدو رخاص

 ذكرت صحيفة " البيان " الإماراتية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك تطاول على العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في قمة شرم الشيخ مما أدى إلى غضب الملك واتخاذه قراراً بالانسحاب من القمة تراجع عنه بعد وساطات مصرية .

ونسبت الصحيفة إلى مصادر تابعت مؤتمر شرم الشيخ قولها أن الساعات التي استغرقتها القمة شهدت معاناة كبيرة من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والملك عبدالله الثاني الذي كاد أن يغادر القمة عائداً إلى بلاده  على أثر مشادة بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك خرج خلالها الأخير عن اللياقة وقال للملك الشاب " أنت ملك على مجموعة من البدو الرخاص ".

وقالت المصادر أن هذه المشادة لم تكن الوحيدة في القمة إذ شهدت مباحثات الوفود بعد أن ترك الرؤساء قاعة الاجتماعات مشادات عنيفة بين الجانبين العربي والإسرائيلي- ( البوابة ) .

  • تظاهرات في لندن وواشنطن لحق العودة.

 

وجهت دعوة عبر الإنترنت لكافة الفلسطينيين المقيمين في أمريكا للتوجه لواشنطن العاصمة وذلك للتظاهر أمام البيت الأبيض للمطالبة بحق العودة للفلسطينيين بغض النظر عن أي قرارات تصدر عن المتفاوضين والمؤتمرين سواء في كامب ديفيد أو غيره. وذلك  يوم السبت 16 / 9 / 2000  وهناك تجمع آخر في لندن يوم الأحد 17 / 9 / 2000 أيضاً لنفس الهدف وفي فلسطين ولبنان كذلك للمطالبة بعودة جميع الفلسطينيين لأرضهم التي طردوا منها شر طرده، وتقود هذان التجمعات في كل من لندن وواشنطن مجموعة من الناشطين الفلسطينيين اسمها ( العودة ) ويذكر هذا التجمع بالذكرى ال18 لمذبحتي صبرا وشاتيلا التين ارتكبتا بحق الفلسطينيين إبان الاحتلال الصهيوني لبيروت عام 1982. ويذكر المتظاهرون بأن حق العودة تنص عليه حقوق الإنسان ومؤتمر جنيف وقرار الأمم المتحدة رقم 194. هذا ويذكر أن الفلسطينين يشكلون أكبر عدد لاجئين في العالم حيث أجبر  800,000 فلسطيني على مغادرة أراضيهم بالقوة وحل محلهم صهاينة أتوا من أنحاء العالم عام 1948 وطرد الصهاينة فيما بعد أعداداً أخرى وما زالوا يفعلون. ويوجد الآن أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني في جميع أرجاء المعمورة بلا وطن أو مأوى فقط لأن الصهاينة اقتلعوهم من وطنهم ويرفضون عودتهم لأرضهم وأرض أجدادهم. علما أن القرارات الدولية تنص على (حق العودة والتعويض) وكل الفلسطينيين الشرفاء يطالبون بهذه المظاهرات ليقنعوا العالم بأن حق العودة لكافة الفلسطينيين هو حق مقدس، وأن ما يقوم به عرفات وزبانيته ما هو إلا هرطقات لا تمثل الفلسطينيين من قريب أو بعيد. وكل ما نتمناه ألا تكون هذه التجمعات(تمثل رأي وفكر المتصهين عزمي بشارة عضو الكنيست الصهيوني والمرشح السابق لرئاسة وزارة دولة العنصرية  سيما وأنه مشارك في تجمع لندن). ومن ناحية أخرى تظاهر أكثر من خمسين شخصاً في مدينة نيويورك للمطالبة بحق عودة جميع الفلسطينيين في العالم لوطنهم الأم وهم يهتفون ( لا عودة  = لا سلام ) والتقى المتظاهرون في الشارع 37 من الجادة الثانية في نيويورك بمتظاهرين كوبيين وشاركوا بعضهم بالهتاف لفلسطين وكوبا وللثائر كاسترو. 

  • إيران تطلب اعتذاراً أمريكياً.

 صرح الرئيس الإيراني محمد خاتمي في نيويورك يوم الخميس 7 / 9 / 2000  أن العلاقات الأمريكية الإيرانية يمكن أن  تتطور وتسير نحو الأفضل في حال اعتذار الولايات المتحدة عن سياساتها تجاه إيران في الحقب الماضية ومن الممكن ألا يكون الاعتذار كافياً!!. فهناك أشكال متعددة من الحظر وهناك أحقاد وعداوات وهناك أيضاً اتهامات ضد إيران، وقال الرئيس خاتمي في مؤتمر صحفي نريد الاعتذار مقروناً ببعض الممارسات العملية بما يثبت حسن النوايا بشكل حقيقي أن هذه التصرفات قد تغيرت. لكن لسوء الحظ فإنه يبدو أن أمريكا أقل ميولاً لعمل ذلك. وكان قد حضر المؤتمر الألفي الذي عقدته منظمة الأمم المتحدة في نيويورك أكثر من 150 زعيم دولة واستمع كل منهم لكلمة الآخر. هذا ولم يدعى الرئيس خاتمي لحفل استقبال أقامه بيل كلنتون لزعماء العالم وكذلك استثنيت كل من ليبيا والعراق وكوبا من الدعوة للحفل. 

        الدول الأوروبية تبحث عن أراض لسفاراتها في القدس.

كما الفلسطينيين والصهاينة وكذلك المسؤولين الأمريكيين يبدون متشائمين من التوصل لحل بخصوص القدس.  فبعض الدول الأوروبية بدأت بالبحث عن مواقع لبناء سفارات لها في القدس بما يمكن أن يتناسب والوضع كما صرح مصدر صهيوني حكومي. وبالحد الأدنى تم الاتفاق على قطعتي أرض بشكل نهائي للآن.  ويملك البريطانيون قطعة أرض قرب مجمع الأمم المتحدة في الشريط الشرقي منذ زمن الانتداب، وبعض الدول الأوروبية الجنوبية والتي لم تفصح عن اسمها وجدت قطعة أرض في منطقة عبر الوادي وكذلك يجري البحث في القدس الشرقية عن قطع أخرى، ومن المحتمل أن تصبح القنصليات العاملة حالياً في القدس سفارات لبلادها (في حال تم إعلان الدولة الفلسطينية المنتظرة) والواقع أن هذه الدول تذر الرماد في عيون السلطة الفلسطينية المزعومة وعملياً إنما هي تود نقل سفاراتها لما يسمى عاصمة (إسرائيل) ولعدم إثارة زوبعات  واحتجاجات فهي تغطي أهدافها الحقيقية بثوب مزيف) ولذلك صرح مصدر صهيوني مسؤول بأنه في حال تم التوصل لاتفاق فإنه سوف يتم نقل السفارات وبسرعة للعاصمة القدس ( طبعاً عاصمة دولة الصهاينة المزعومة ... القدس). وجدير بالذكر أن السلفادور وكوستاريكا هما فقط اللتان تحتفظان بسفارتيهما في القدس. وصرح سايمون بيس أحد مسؤولي السفارة البريطانية أن قطعة الأرض المملوكة للبريطانيين منذ زمن الانتداب تقع قرب الموقع المقترح للسفارة الأمريكية أما بخصوص نقل مقر السفارة فهو قرار الحكومة البريطانية وأنه للآن لم يتخذ قرار بهذا الشأن بعد.

        تمثيليات مسؤولي السلطة مستمرة.

 صرح سليم الزعنون رئيس ما يسمى شكلياً المجلس الوطني الفلسطيني لوكالة رويتر السبت  11 / 9 / 2000 مهدداً أنه سوف يستقيل من منصبه في حال لم يعلن قيام الدولة الفلسطينية قبل نهاية العام الحالي 2000  وذلك قبل اجتماع (هام) للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية وقال الزعنون انه لسوف يستقيل من منظمة التحرير بشكل كامل في حال فشل المجلس باتخاذ قرار بإعلان الدولة. وقال ( يجب أن نكون صادقين مع شعبنا) !!!  لا أن نبقى نطلق الوعود ونفشل في إنجازها . واجتمع المجلس الذي يضم أكثر من مائة عضو من كافة الفصائل الفلسطينية للبحث في موضوع إعلان الدولة على رأس أولويات الاجتماع. وصرح زعيم ما يسمى بالسلطة الفلسطينية ياسر عرفات وهو في طريقه للاجتماع ( نحن لدينا دولة وسوف نكمل تطويرها) أين هي الدولة ؟؟؟ !!!.

وفي نفس الوقت تظاهر مئات الفلسطينيين خارج مكان الاجتماع مطالبين بإعلان الدولة بغض النظر عن الضغوط الخارجية. 

        تفاعل قضية برغر كنغ

واشنطن دي سي

أربعة وثمانون مطعم  اً لشركة برغر كنغ موجودة في العالم العربي ومعظمها وبشكل رئيس في السعودية والكويت ممكن أن تغلق في المستقبل القريب بناء على نبأ لوكالة الأنباء  الفرنسية(A F P). خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب تقرر الضغط على الشركة من خلال التهديد بإنهاء عقود وعمل فروعها في هذه الدول.

( مع تحفظ مندوب الأردن على قرار المقاطعة مما جعل القرار يتحول إلى قرار بالضغط )

وهذا العمل جاء بناء على أن الشركة لم تلتزم بتنفيذ اتفاق كانت تعهدت به وهو إغلاق مطعم تابع لها استثمره صهيوني وفتح له فرعاً في أرض عربيه فلسطينية مسروقة في مدينة القدس وتحديدا في مستعمرة معاليه أدوميم وهي أراض اقتلع منها أصحابها الأصليون ليحل محلهم قطعان من الصهاينة.

في العام الماضي وافقت برغر كنغ بعد مقاطعة قادتها المنظمة الامريكيه الإسلامية للقدس بإغلاق فرعها المذكور وتحت ضغط اللوبي الصهيوني نقضت اتفاقها ولم تغلق ذلك الفرع مما حدى بالمنظمة الامريكيه الإسلامية للقدس لحث كل العرب والمسلمين لمقاطعة برغر كنج مع كبير التقدير لدور الجامعة الكبير في الحث على هذه المقاطعة وتبنيها. وتشارك عدة منظمات عربيه في أمريكا وبريطانيا بحملة المقاطعة إلى جانب الجامعة والمنظمة الامريكيه الإسلامية للقدس .

ولنحث بدورنا كجمعية لمناهضة الصهيونية والعنصرية كل الأردنيين الشرفاء على دعم هذه الحملة لمقاطعة سلسلة مطاعم برغر كنج في كل مكان.

  • الصهاينة ما زالوا يعذبون المعتقلين الفلسطينيين.

 بالرغم من قرار المحكمة العليا في "إسرائيل" بدعم الموافقة على عدم تعذيب المعتقلين الفلسطينيين إلا أنه حسب صحيفة ها آرتز اليومية ما زال الشين بيت (الأمن الداخلي للكيان الصهيوني) يعذب بل وطور من أساليب التعذيب للمتهمين متجاوزا قرار العام الماضي الصادر عن أعلى سلطه قضائية عند النظام العنصري بمنع التعذيب ومن أساليب التعذيب عدم السماح بالنوم، الضرب ،الشبح، الموسيقى الصاخبة استعمال الماء البارد شتاءاً، الصعقات الكهربائية وخاصة على الأعضاء الحساسة، التهديد باغتصاب الزوجة أو الأخت أو البنت أمام الزملاء في السجن وحسب التقارير يوجد أكثر من مائة وثمانين طريقة لتعذيب المعتقلين والأسرى الفلسطينيين تعذيباً نفسياً وجسدياً.

  • تقرير تبثه أل CNN ومجلة التا يم

عن تعذيب الأمريكيين عند النظام الصهيوني العنصري، فالمواطن الأمريكي المقيم في أورلاندو / فلوريدا اعتقل لمدة أربعين يوما من دون توجيه تهمه له وعُذب، وكان المراسل تشارلز غلاس قدم تقريرا عن الأمريكيين في "دولة إسرائيل"  حيث كان أنور محمد قد صرح بأن الخارجية الأمريكية قد بذلت الحد الأدنى من الجهد للمساعدة في إطلاق سراحه رغم أنه عُذب من قبل المحققين.

وكان أنور في زيارة لأقاربه في فلسطين، وصرح بأنه كان ممتهناً حتى من قبل حكومته بالتسيب والتراخي من قبل الموظفين الرسميين في القنصلية الامريكيه لدى "إسرائيل" وانهم لم يقدموا له ما يفترض أن يقدم حسب دليل الخارجية الامريكيه تجاه أية مصاعب تواجه الأمريكيين وهم خارج بلادهم. وصرح محمد أنه جيء به ورمي داخل الزنزانة وهي عبارة عن صندوق من الإسمنت وبقي معزولا ً حتى جاء المحقق وبدأ يسأله عن حياته وماضيه في الولايات المتحدة الامريكيه ومكان عمله. واخبرهم أنور محمد عن كل شيء معتقدا أن ذلك سيساعد في إطلاق سراحه إلا أنهم لم يفعلوا بل وأرادوا انتزاع اعتراف منه بانتمائه "لمنظمات إرهابية" واخبره المحقق أن جواز سفرك الأمريكي لا يعني شيئاً بالنسبة لنا ولسوف نجعلك تموت هنا.

هل لو كان هذا الاعتقال والقول في دولة عربية سيكون نفس الصمت من الفاضلة... مادلين اولبرايت ؟؟؟ !!!.               

  • برنامج " بذور السلام" : يتم اختيار مجموعة من طلاب المدارس في دول عربية هي الأردن، مصر، فلسطين، المغرب، قطر، اليمن، ويرسلوا إلى الولايات المتحدة حيث تقام لهم معسكرات مشتركة مع طلاب من الكيان الصهيوني ليتعلموا كيفية التعايش مع بعضهم البعض، ومهارات صنع السلام في مناطق الصراع، واستخدام تقنيات فنون حر للتطبيع استكمالاً لمؤتمر كوبنهاجن 97 ومؤتمر القاهرة 99 . يقال
  • أن الوفد الاردني سيتكون من عدد كبير من المطبعين من وزراء سابقين واقتصادين وصحفيين وكتاب ونواب. ملاحظة : لاحقا تجد قائمة باسماء جميع الشخصيات الاردنية التي شاركت في مؤتمر القاهرة التطبيعي كملحق لهذا المقال.
  • أقيم حفل " استقلال دولة إسرائيل "  [أي ذكرى النكبة واحتلال الصهاينة لأغلب مساحة فلسطين] هذا العام في فندق " سفير امبريال " الواقع بين الدوارين الرابع والخامس . للعلم فقط : رفضت جميع فنادق الدرجة الأولى إقامة هذا الحفل في مبانيها , شكراً لهم.
  • " شركة ايسروتال " الإسرائلية تنوي إقامة فندق خمس نجوم في العقبة حيث قامت بشراء 81 دونماً في منطقة " الدرة " المحاذية للحدود السعودية لهذا الغرض.
  • شركة الرمز للباطون باتت شركة معروفة ورمزاً من رموز التطبيع في البلد حيث يساهم فيها رأس مال إسرائيلي بنسبة كبيرة، كما أنها تقوم ببيع الباطون الجاهز بأسعار رخيصة جداً لاجتذاب الناس وحرق الشركات الأردنية .
  • أفادت إحدى الصحف الصهيونية أن هناك حوالي 40000 أردني يعملون في الكيان الصهيوني بصورة غير قانونية ومعظمهم ممن حصل على تأشيرة سياحية وذهب ولم يعد. ما رأي الحكومة الأردنية في هذه الأرقام؟
  • قررت جمهورية البوسنة ]التي استنزفت كماً هائلاً من المساعدات العربية] نقل
  • سفارتها في المنطقة من عمان إلى القدس!
  • قامت مطابع الاسواق بطباعة نشرة تطبيعية تحمل اسم "Crossing    Borders " موجهة الى الشباب وتعنى بشؤون التطبيع، كما تم استقبال اسرائيليين في مقر المطبعة ضمن الطاقم الذي تولى اعداد وتحرير هذه النشرة .

        الصهيوني الذي شتم الأردن والملك والأمن العام في مخفر البيادر ولفلفلة القضية

دخل أحد الصهاينة إلى محمص المواطن الأردني الشريف عصام الزغير ت : 5815185 وعندما قام بشراء حاجته قدم " الشيكل " لدفع الثمن فعرف الزغير أنه صهيوني ورفض بيعه من محله وقبول الشيكل " الصهيوني" وعندها خرج الصهيوني وبعد فترة عاد يحمل بيده قطعة حديد وتهجم بها على المحل لتكسيره وأصاب أحد العمال وكسر بعض محتويات المحل الأمر الذي أدى إلى منعه بالقوة من قبل أصحاب المحل وعندما حضرت الشرطة واقتادتهم إلى مخفر البيادر " شتم السائح الصهيوني " الملك والأمن العام ولم يقبل أخذ التحقيق منه في المخفر وبعد ذلك تدخلت جهات عليا ولفلفت القضية واكتفي بتسفيره باللحظة التي كان الأردنيون الذين منعوه من تكسير محلهم ما يزالون في التوقيف إلى أن تدخل نقيب المحامين السابق حسين مجلي وأفرج عنهم.

تقرير صادر عن لجنة متابعة المعلومات في الجمعية

 تفيد المعلومات التي حصلت عليها لجنة المعلومات أن رئيس مجلس إدارة الشركة المتخصصة لصناعة الألبسة، المدعو بلماخ قد استأجر مبنى جديداً لشركته في مدينة الحسن الصناعية من السيد سامي سناسر، بعد أن ازدادت مبيعات شركته والتي عرفت سابقاً باسم شركة المسيرة.

ويدير المصنع حالياً سيدة درزية اسمها فريدة، كما يتولى الصيانة يهودي اسمه رافي، الذين يقيمون بشكل شبه دائم في فندق الجود "الرازي سابقاً" في مدينة إربد.

كما ويشرف السيد غسان الشريف من عمان على بناء المصنع، والذي يشرف كذلك على مشاريع في أراضي السلطة.

وبالنسبة لرئيس مجلس إدارة الشركة بلماخ، فهو غير مقيم في الأردن، ويتنقل بين إربد وفلسطين المحتلة، ويملك كذلك مصنعاً للألبسة في العفولة.

الموقف التونسي من مقاومة التغلغل الصهيوني ......

قامت جهات وطنية عربية تونسية، مكونة من عدة تيارات ثقافية وجامعية ونقابية، بتأسيس " مجلس وطني عربي تونسي ضد التطبيع الإسرائيلي "، قبل أكثر من ثلاثة أشهر، ودون انتظار اعتراف رسمي من الحكومة التونسية، والمفترض أن تقدم جوابها بالقبول أو الرفض حسب ما تقتضيه مصالح الدولة التونسية العليا .

وسينشط هذا المجلس إذا قبل الطلب، ونال التأشيرة الرسمية، وإلا فإن أعضاءه إذا نشطوا يعتبرون مشكلين لجمعية غير معترف بها، مما يمكن أن يعرضهم لعقوبات جزائية .

وتعتقد الأوساط التونسية المقربة من

الحكومة، بأن الموقفين الرسمي والشعبي يستمران على الموجة نفسها في هذا الشأن، وأن تونس التي كان يعتقد بأنها ربما كانت من الدول الأولى التي ستقوم بتطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني منذ 1993، بقيت في موقف متراجع عن ذلك التطبيع، ولم يصل الحماس في شأنه إلى مستوى عالٍ.

ففي أيلول 1993، وعلى إثر توقيع اتفاق أوسلو في واشنطن، طلب رابين من الإدارة الأميركية، أن ينزل إلى تونس لإجراء محادثات مع قادتها على غرار ما كان مبرمجاً في عدد من العواصم العربية، غير أن تونس رفضت آنذاك زيارة رئيس وزراء العدو الصهيوني، على أساس أنه لم يحصل من الناحية الفعلية شيء؛ يمكن أن يبرر ذلك، وباعتبار أن الاتفاق الحاصل هو إعلان مبادئ فقط، وأن تونس ستنتظر تطبيقه الفعلي قبل أن تقدم على أي خطوة على طريق التطبيع وذلك من منطلق أن حل القضية الأساسية أي قضية فلسطين نهائياً هو وحده  الذي يمكن أن يزيل كل العوائق أمام احتمالات ربط علاقات بين تونس " والكيان الصهيوني " 

ولكن في وقت لاحق تم الاتفاق على تبادل فتح مكاتب مصالح في العاصمتين.

وفعلاً فتح شالوم كوهين وهو يهودي من أصل تونسي مكتباً صهيونياً في عام 1996، وفي وقت متزامن فتحت تونس مكتبين لها في تل أبيب وفي غزة، لكن سريعاً ما سحبت تونس ممثلها ( خميس الجناوي ) إثر تعثر عملية التسوية، فيما بقي المكتب الإسرائيلي، ومقر الممثل في فندق هيلتون في العاصمة التونسية نتيجة رفض أي تونسي تأجير بيته لممثلي الكيان الصهيوني .

وقد غادر الممثل الإسرائيلي تونس، وتم استبداله بديبلوماسي آخر من أصل مغربي، فيما أعاد ديبلوماسي تونسي مكتب تل أبيب قبل عام ونصف، غير أن علاقات تونس مع الكيان الصهيوني، بقيت تراوح في مكانها، وبقيت " تونس الرسمية " متشبثة بموقفها الأول على رغم ما تم التلويح به من تدفق استثمارات " صهيونية" كبيرة إذا حصل واعترفت تونس اعترافاً كاملاً بكيان العدو الصهيوني، وتبادلت معه البعثات الديبلوماسية .

أما الموقف الشعبي، فكان أكثر قوة حيث أن المواطنين ليسوا في موقف يفرض عليهم التعامل بشكل دبلوماسي. ولذلك بقي الدبلوماسيون الصهاينة الذين جاؤا إلى تونس في عزلة كاملة، وهو ما يفسر بقاء " الممثلية الصهيونية" لمدة ثلاث سنوات دون أن تجد مقراً دائما، والتي أغلقت أخيراً بناء على قرار الرئيس التونسي في مؤتمر القمة العربي الذي عقد في القاهرة مؤخراً، وتم إغلاق مقر البعثة التونسية في تل أبيب .

ومن هنا، نتطلع في جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية، إلى الحكومة التونسية، بأن تمنح المجلس الجديد تأشيرة رسمية، لبدء نشاطه، الذي يسير على الخط نفسه مع الموقف الرسمي الذي يرفض إلى اليوم الاعتراف بكيان العدو الصهيوني، كما أن أعضاء المجلس الذي يتزايد يوماً بعد يوم، يتولون القيام بعمل مضاد لأي شكل من أشكال العلاقة كما يعارضون تبادل الوفود، وفتح أية نافذة مهما كانت صغيرة على الكيان الصهيوني، الذي يغتصب فلسطين العربية.

نور الدين عليان

أيلول 2000م

عن التطبيع والمطبعين

دعوة مفتوحة الى الجماهير

                                                                  د.هشام البستاني

                                                         لجنة مقاومة التطبيع/اطباء الاسنان

من منطلق معركتنا التاريخية مع الكيان الصهيوني، وتداعيات هذه المعركة على صعيد الوطن العربي بأكمله، ونتيجة للتراجع الرسمي في هذا الصدد بل والتحول المخزي نحو الموقف النقيض بعد توقيع معاهدتي أوسلو ووادي عربة الهزيلتين وما ترتب عليهما من تنازلات، فقد أصبح من المحتم أن تنتقل المعركة من المستوى الرسمي إلى المستوى الشعبي مباشرة, وأصبح من الضروري أن يعي أبناء المجتمع، وطليعتهم من المهنيين والمثقفين، دورهم الرئيس في الوقوف ضد المد الصهيو/أمريكي في المنطقة، والنضال ضد أولئك الذين يفتحون الثغرات ليتسلل منها من يريدون أن يحولوا البلاد العربية إلى أسواق للرأسمالية المتمركزة في جيبها المتقدم في الوطن العربي المدعو " إسرائيل".

 منذ أن انهارت المنظومة الإشتراكية، والعالم يتحول بتسارع مذهل إلى كرة واحدة في يد لاعب عملاق لا يجرؤ أحد على مقارعته، فكان أن رفع الجميع ايديهم ورضوا بأن يكونوا خدماً حمقى لذلك اللاعب، فمنهم من يغسل ملابسه، ومنهم من يمسح عرقه، ومنهم من يحمل له الكرة إلى الملعب، ومنهم من يربط حذائه.....الخ . لم تعد الأنظمة السياسية قادرة على الحفاظ على استقلاليتها، وانهارت أخلاقياً واحدةً تلو الأخرى، وتحولت الى أدوات لتنفيذ مشيئة الاله الكوني الجديد العابر للقارات والمتعدي الجنسيات. اما من رفض الوقوف تحت راية النظام العالمي الجديد, فقد تمت معاقبته بوحشية لم يعرفها الإنسان منذ نشأته وحتى اللحظة، ومن لايصدق، فليسأل أكثر من مليون ونصف من ضحايا الحصار الأمريكي على العراق.

 لهذا, فإن صراعنا ضد الصهيونية والتطبيع، يجب أن يفهم ضمن الإطار الأوسع وهو صراعنا ضد العولمة الرأسمالية وأدواتها الضاربة : البنك الدولي، البنك الدولي للإنشاء والتعمير، وصندوق النقد الدولي. 

 علينا ان نعي كشعوب مضطهدة، أن رهاناتنا السابقة على قادة مظفرين أو زعماء رموز هي محض رهانات خاسرة، وان انتظار عمر بن خطاب جديد أو مهدي قادم هو وهم لا يستفيد منه الا اولئك الذين نصبوا انفسهم آلهة للعالم الجديد. ان الحراك التاريخي لا ينتظر أحدا، والتاريخ لا يعرف شيئا اسمه : "كنت فزت ، او لولا هالشغلة كنت فزت" كما يقول زياد الرحباني ساخرا، أنت اما فائز، واما خاسر، والشعوب هي من تصنع التاريخ والانتصارات ، والخسائر ايضا . 

 إن انتقال الصراع إلى المستوى الشعبي بالطريقة المذكورة ، يرتب علينا مهمات صعبة، وتضحيات كثيرة، ونضالاً طويلاً، فهل ستكونون مع المعركة؟ في هذا الوضع المزري، لم يعد هناك خيار آخر: إما ان نكون، أو لا نكون البته.

قوننة الأحكام العرفية واستخداماتها في مواجهة مناهضي التطبيع

 عبدالله حموده

 أولاً : التطبيع والتوطين كقانون أردني :

عطي المادة 26 من معاهدة وادي عربة أولوية قانونية للتشريعات التي تصدر بناءً على المعاهدة، والنص كان يتطلب إصدار التشريع خلال ثلاثة أشهر من تبادل وثائق التصديق على المعاهدة، وقد صدقت المعاهدة في شهر 11 عام 94، بالتالي في شهر شباط 95 كان لا بد أن تصدر تشريعاً، فصدر تشريع الغى العداء لـ " إسرائيل "، فبقينا بدون عدو حسب هذا القانون، " إسرائيل " ما زالت حتى الآن لديها أعداءً مثل سوريا والعراق وإيران وباكستان وغيرهم، أما الأردن فليس له عدو.

ولكن في المادة نفسها التي أعلن فيها إنهاء حالة العداء مع العدو الصهيوني، سمحنا له بالاتجار وألغينا المقاطعة العربية، وهو الآن يتملك أينما شاء كأجنبي بقرار من مجلس الوزراء، وهكذا صدر القانون وأصبح ساري المفعول رسمياً، لذلك الآن يمنع استخدام تعبير " عدو إسرائيلي " في الصحف الأردنية ووسائل الإعلام والإذاعة والتلفزيون، والأكثر من ذلك أنهم يدخلونهم إلى بيوتنا من خلال التلفزيون، وهم يستحضرونهم في الندوات وغيرها باستمرار.

وإذا كنا نحن قد أصدرنا هذا القانون، فإن السؤال المهم هو : ماذا أصدرت بالمقابل " إسرائيل ". مع الأسف الشديد، القيادات في الأردن لا تعرف ماذا أصدرت " إسرائيل " والصحف الرسمية لم تنشر القانون الذي أصدرته " إسرائيل " بناءً على المادة 26 من المعاهدة، وقد صدر هذا القانون في تسع مواد، وقمنا بترجمته من العبرية إلى العربية، وهو لم يوزع لا للنواب ولا للوزراء ولا للأحزاب ولا للكتاب ولا أية جهة، لم ينشر في الأردن على الإطلاق، ونصوص القانون " الإسرائيلي " الصادر حسب المادة 26 من المعاهدة تؤكد على سيطرتهم التفصيلية على وادي عربة والباقورة، وتؤكد أن القانون " الإسرائيلي " هو السائد وليس أي قانون آخر، وأن القوات " الإسرائيلية " هي المسؤولة عن تنفيذ هذا القانون وليس القوات الأردنية، وأن الجمارك " الإسرائيلية " هي المسؤولة وليس الجمارك الأردنية ومما يؤكد أن الإدعاء أن السيادة أردنية على الباقورة ووادي عربة ليس صحيحاً، وأن هذه المناطق مؤجرة ولكن السيادة إسرائيلية .

ولكن أخطر مادة في هذا القانون تتعلق بموضوع اللاجئين، فالمادة 6 من هذا القانون تقول أن الفلسطينيين الذين كانوا قبل أيار 48 في فلسطين، وصدف أن تواجدوا في الأردن بعد هذا التاريخ، يطبق عليهم قانون أملاك الغائبين حتى 10/11/94 ( تاريخ تصديق معاهدة وادي عربة )، الكتاب السنوي " الإسرائيلي" ذكر في الحاشية عندما ذكر هذا النص : " أنها مصادرة كاملة للأملاك " ولإبراز مدى خطورة هذا القانون " الإسرائيلي " الذي لم ينشر في بلادنا، والذي نعتبر نحن ملزمين بإحكامه، أذكر الحادثة التالية : التقيت مع مروان المعشر سفيرنا في الكيان الصهيوني وسألته عن هذا القانون، فأجاب أنه احتج عليه وبعث به إلى الخارجية " الإسرائيلية "، فردت عليه : " هذا قانون صدر من الكنيست وعلينا تنفيذه "، وأضاف المعشر أنه واجه نتنياهو بهذا القانون في القصر الملكي عندما جاء إلى عمان عام 96، فأجاب نتنياهو : " هل تريدني أن أغير قانوناً وضعه بيريز " ؟!.

هذا القانون ساري المفعول الآن، وينطبق أشد التطابق مع المادة الثامنة من المعاهدة الأردنية " الإسرائيلية "، المادة الثامنة عنوانها " اللاجئون والنازحون "، وهي تتحدث عن نزاع يجب أن يحل بأشكال إنسانية، وأن الأردن و " إسرائيل " تحل هذا النزاع مع أطراف أخرى، مما يوحي أن " إسرائيل " سوف يكون لها دور إنساني في حل موضوع اللاجئين، ولكن في الفقرة ج من هذه المادة، النص الصريح والواضح بصدد اللاجئين يضيف : " المساعدة على توطينهم " ، لذلك كل وزير في هذه الوزارة أو أية حكومة سابقة أو لاحقة منذ توقيع المعاهدة يتحمل مسؤولية هذه النصوص التي وردت فيها، كل وزير مسؤول عن التوطين الآن أيضاً، وهو تشريع ملزم وكل الكلام الصادر ضد التوطين عن مجلس الوزراء أو النواب ليس ملزماً على الإطلاق، إلا على المستوى الإعلامي، بمعنى أنه " كلام جرايد" ، أما الكلام الحقيقي النابع من سلطة التشريع التي أصبحت قانوناً في المعاهدة، فهو أن التوطين ملزم للأردن، وهذا له تطبيقات عملية الآن.

ثانياً : قوننة الأحكام العرفية :

1) قانون الأحزاب : عندما صدر قانون الأحزاب في الأردن، منع على الأحزاب أن تعمل بين الطلاب أو في دور العلم الثانوية والجامعية والمتوسطة، ومنعت من العمل في دور العبادة الإسلامية والمسيحية، ومنعت من العمل في مجال النقابات حتى أن النقابات تقول لك : أنت حزبي، لا تأت! ونريد شيئاً عاماً في الندوات، وفرضت شروط معينة تجعل وزارة الداخلية تتدخل تفصيلياً في تكوين الحزب وفي الإطلاع عليه، ولذلك تلاحق الأحزاب عندنا بكل بساطة من خلال القانون، وهذا أحد أسباب ضعف الأحزاب، لأن القانون يضعفها أصلاً ويعزلها عن جماهيرها.

حتى الموظفين، في المادة 42 من نظام الخدمة المدنية الذي يصدر عندنا بقرار من مجلس الوزراء وإرادة ملكية بدون المرور على مجلس النواب حسب المادة 120 من الدستور، وهذا شيء عجيب فعلاً، فالدستور أعطى السلطة التنفيذية الحق في إصدار التشريعات الإدارية فيما يتعلق بالموظفين في مجال الخدمة المدنية، وفي هذا الصدد هناك نص صريح يمنع الموظف من العمل بالأحزاب، بعد عام 91، استبدل هذا القانون بنصوص تمنع الموظف من حمل وقراءة منشور أو توزيع منشور الخ... بشكل تفصيلي يشمل كل جوانب النشاط الحزبي في عدة بنود تمنع الموظف من العمل في السياسة عملياً، بدل القانون السابق الذي يمنع الانتماء الحزبي بنص صريح . 

2) قانون المطبوعات المعدل الذي صدر عام 98  هناك نصوص ملفتة للنظر في هذا القانون، ومنها الذي يمنع الصحفي من كتابة أي معلومة تؤثر على الوضع الأمني أو الاقتصادي، وترك تفسير هذا الأمر مفتوحاً كي يفسره كل امرئ كما يشاء، ما هو الوضع الأمني بالضبط؟ وما هو الوضع الاقتصادي وعلى ذلك تمت إحالة بعض الصحافيين إلى المحاكم، على أساس قانون المطبوعات.

وتستخدم أيضاً بعض التعابير المطاطة حول ضرورة التزام الصحفي بالحرية المسؤولة، من يفسر هذا التعبير؟ مدير المطبوعات يفسره، بناء على تعليمات من فوق.

ويمنع الصحفي من إقامة أية علاقة مع أية جهة أجنبية، ولكن هذا القانون لا يفعل، لأن هناك صحافيين يقيمون علاقة علنية مع العدو، وهناك ثلاثة صحافيين ذهبوا إلى الكيان الصهيوني بناءً على دعوة رسمية من وزارة الخارجية " الإسرائيلية"، ولم يتحدثوا معهم، حتى نقابة الصحافيين اكتفت بكلام ملتبس حول الموضوع.

وفرض حد أدنى لرأس المال، غريب أيضاً: نصف مليون دينار للجريدة اليومية، ومئة ألف دينار للأسبوعية، ثم جاؤوا إلى النقابات ومنعوا النشرات التي تصدر عنها من المتحدث بالشأن العام، وهكذا، عندما يرغبون يستطيعون أن يذهبوا إلى نقابة المهندسين وأن يقولوا لها : " أنتم تحدثتم بالسياسة وهذا ممنوع"، وهناك نص قانوني يدعم هذا القول.

وهناك أيضاً نص قانوني عجيب يقول أن من يعمل في الصحافة يجب أن لا يكون محكوماً بجنحة مخلة بالشرف أو الأخلاق العامة، وهذا الشرط وضع لأننا في الأردن ليس لدينا تعريف للجريمة السياسية، فالجريمة السياسية ليس لها تعريف في بلادنا، مثلاً ليث شبيلات أدخل إلى السجن بكلام سياسي، وحوكم عند محكمة أمن الدولة، وليس على أساس ارتكابه جريمة سياسية، فالدستور الذي يقول أن العمل في السياسية مسموح، يعني عملياً التعامل معك من خلال قانون العقوبات وإطالة اللسان وما شابه، ويوجد في قانون المطبوعات 11 مادة تتعلق بالممنوعات، وهناك مادة تمنع مراكز الأبحاث من الحصول على تمويل أجنبي، ولكن هذه لم تفعل إطلاقاً، فكل شيء يتعلق بالأعداء يسير من دون اشكالات حتى لو خالف القوانين .

المهم أن قانون المطبوعات وضع لكبت الحريات في بلادنا مما يسهل عمل المطبعين.

3) المراقبة : هناك نص في الدستور الأردني يقول أن البريد والهاتف لا تجوز مراقبتها إلا بقرار قضائي، ولكن بعد المعاهدة أصبحت المراقبة تجوز بأمر قضائي أو إداري، حتى الشركات التي تشتغل من خلال الخصخصة بالهواتف الخلوية، عليها أن تسهل قرار الرقابة الإداري، فالمادة 25 من القانون الذي تعمل بموجبه هذه الشركات تقول : " التزام المرخص له بتقديم التسهيلات اللازمة للجهات المختصة لتنفيذ الأوامر القضائية والإدارية المتعلقة بتتبع الاتصالات المحددة في تلك لأوامر".

الفقرة ج تقول : " تعهد المرخص له بتقديم الخدمة لطالبيها أو المستفيدين منها على قدم المساواة، وعدم التمييز بينهم، باستثناء ما يتطلبه الأمن الوطني"، القاضي لا يحكم بالعدل، القاضي يحكم بنص القانون، وهذا القانون واضح يسمح بالمراقبة من دون حدود.

4) المقاييس المزدوجة : وقعنا اتفاقية الانضمام لمنظمة التجارة العالمية التي يمنع دستورها التمييز بين الدول الأعضاء في الاستيراد والتصدير، ولكن قوانين المناطق الصناعية المؤهلة للتصدير إلى الولايات المتحدة، والتي تأتي شروطها إلى مؤسسة تشجيع الاستثمار من السفارة الأمريكية مباشرة، تعطي الأفضلية للشركات التي تستخدم 8% من مدخلاتها الإنتاجية من الكيان الصهيوني، وفي هذا تناقض صارخ هو في الحقيقة تمييز سياسي، مسموح به لأنه يخدم العدو الصهيوني، وقد طرح هذا الأمر في اجتماع الجمعية العلمية الملكية، من قبل الصناعيين فرفض رئيس الجلسة أن يسمح بالنقاش بهذا الموضوع فحتى في مجال تطبيق القانون هناك معايير مزدوجة.

5) تحويل الأحكام العرفية إلى قوانين " ديمقراطية " : في عهد رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري صدر قانون من سطرين، قانون حماية الاقتصاد الوطني وهذا القانون يقول أن كل قرارات الأمن الاقتصادي الصادرة ما بين 67و 92 تصبح جزءاً من القانون الأردني، ويعمل بهذا القانون منذ نشره في الجريدة الرسمية، فماذا يعني هذا الكلام؟.

أولاً : قرارات الأمن الاقتصادي غير منشورة بالكامل، وهذا يعني أن مجلس النواب أجبر على الموافقة على كتاب مغلق مطلوب التوقيع عليه دون معرفته.

ثانياً : قرارات الأمن الاقتصادي لها علاقة بالفساد والخراب العام والمديونية، وليس لها علاقة بحماية الوطن كما يوحي اسمها، ولها علاقة بالبيض وزراعة البطاطا وغيرها، وقد أجبر النواب على قبول هذه القوانين دون أن يقرؤوها، لذلك فإن من يقومون اليوم بتشكيل تيار وطني وهم خارج الحكم يمررون مثل هذه القوانين، وهم في الحكم، علينا أن ننتبه لا إلى ما يقال بل إلى ما تفعل يداه، وهذه عبارة عن مجموعة قوانين عسكرية تدور أساساً حول المجال الاقتصادي، تم تبنيها كجزء من " الديمقراطية " .

6) محكمة أمن الدولة : من التغييرات الإيجابية في القوانين، بعد رفع الأحكام العرفية فيما يتعلق بمحكمة أمن الدولة، إن أحكامها لم تعد قاطعة غير قابلة للرد، بل أصبحت قابلة للتمييز، ولكن التغيير الآخر في القانون هنا هو توسيع صلاحيات محكمة أمن الدولة لتأخذ الكثير من صلاحيات القضاء المدني، وهذا الأمر في منتهى الخطورة، وقد حدث هذا أيضاً في عهد طاهر المصري.

7) قانون حفظ أسرار وثائق الدولة : عندما قدمت وثيقة التفاهم مع صندوق النقد الدولي للبرلمان، طلب النواب أن يطلعوا على الوثيقة قبل أن يقرؤوها، لكن باسل جردانه الذي كان وزير المالية في حكومة زيد بن شاكر، قدم ملخصاً كما يراه للوثيقة التي قال أنها سرية للغاية، فممنوع على النواب أن يطلعوا عليها، حسب قانون حفظ أسرار ووثائق الدولة، فهذا القانون يستخدم ضد المواطنين وليس لحفظ أسرار أمن الدولة، فوثيقة التفاهم التي منع النواب من الإطلاع عليها موجودة عند الأعداء " إسرائيل " والبنك الدولي وغيرهم.

8) قانون الصوت الواحد : تعرفون جميعاً ماذا جرى عندما فرض قانون الانتخابات الذي عمل على تقسيم الوطن إلى حارات، بعد رفع الأحكام العرفية، وتحويل النائب إلى وكيل خدمات، مضمون في الجيب، والذي جرى بالنسبة للمعاهدة وبيع العقبة، مما يسهل التغلغل الصهيوني، وتحقق أعلى نسب موافقة على هذه القوانين في البرلمان نتيجة طبيعة قانون الانتخابات، ومن الأمثلة على ذلك أيضاً الطريقة التي تمت بها عملية تمرير قانون ضريبة المبيعات.. باسل جردانه وزير المالية السابق عمل على تمرير قوانين كهذه، وعندما خرج من الوزارة صار ينتقدها .

9) قانون الاجتماعات العامة : بعد إلغاء الأحكام العرفية، ووقف تفعيل قانون الدفاع أصبح القانون الوحيد الذي يحكم علاقة السلطة التنفيذية بهيئات المجتمع المدني من جمعيات ونقابات وأحزاب وغيرها من قانون الاجتماعات العامة، هذا القانون وضع عام 53، ولم يعمل به بسبب الأحكام العرفية طبعاً، وهذا القانون يقول أن أي خمسة أشخاص معروفين من حقهم عقد اجتماع سياسي عند تقديم إشعار قبل 48 ساعة من موعد الاجتماع، على الحاكم الإداري أن يرسل مندوباً عنه للتأكيد أن الاجتماع يسير طبقاً للإشعار، وإذا حصل عنف يتدخل لفض النزاع، وإذا لم يقدم المجتمعون إشعاراً فهناك مجموعة من العقوبات البسيطة أعلاها دفع غرامة عشرين دينار.

انتبهت السلطة بعد توقيع المعاهدة ورفع الأحكام العرفية، وانطلاق حركة مقاومة التطبيع إلى هذا القانون، فوضعت مشروع قانون جديد للاجتماعات العامة، سيعرض في الدورة القادمة لمجلس النواب، هذا القانون يشترط شروطاً جديدة ويضع قيوداً كثيرة على الاجتماعات العامة، مثلاً :-


 

أولاً : يجب على الذين يريدون عقد اجتماع أن يقدموا الطلب جميعاً، إذن لم يعد الأمر يتعلق بإشعار بل بطلب، ولم يعد يقتصر على خمسة أشخاص فقط.

ثانياً : يجب أن ينتظروا موافقة خطية.

ثالثاً : يحق للحاكم الإداري أن يعطي الجواب قبل 24 ساعة من الاجتماع أو المظاهرة أو المسيرة، وهذا يعني أن على المجتمعين أن ينتظروا للحظة الأخيرة قبل الشروع بالإعداد لاجتماعهم، ونحن نعرف أن الاجتماعات والندوات والمسيرات تحتاج إلى أكثر من يوم من الأعداد.

وهذا القانون الجديد يشمل " كل اجتماع ذي شأن عام " مما يعطي الحاكم الإداري الحق في تطبيقه على الأفراح ودور التعزية واللقاءات الثقافية وغيرها التي يمكن أن تخضع أيضاً لشرط الموافقة الخطية، والأكثر من ذلك سيصدر نظام لتنفيذ القانون وغرامات تصل إلى آلاف من الدنانير، من مجلس الوزراء، وتعليمات من وزير الداخلية لتنفيذ النظام والله أعلم بمحتواها.

هكذا يجري سن القوانين في الأردن بعد المعاهدة الأردنية " الإسرائيلية " !

إن السلطة التنفيذية تعرف أنها لا تسير مع الجماهير، وأن بينها وبين الجماهير تعارض، لذلك فهي تريد التسلح بالقانون كما تتسلح بالشرطة والأمن، ومن هنا خطورة كل هذه القوانين التي تسن في بلادنا تحت عنوان عجيب غريب هو "الديمقراطية"، مثلاً الأسباب الموجبة لقانون الاجتماعات الجديد تدعي أن القانون القديم يمنع الاجتماعات إلا في الحالات الاستثنائية، وهذا غير صحيح كما رأينا فالقانون القديم الذي عطلته الأحكام العرفية أفضل من القانون الجديد، ويحتوي قيوداً أقل بكثير على الاجتماعات العامة، والشكل الخارجي للحكم يوحي بوجود ديمقراطية وبرلمان وحكم قانون ومؤسسات، ولكن الواقع غير ذلك، فلا ديمقراطية بدون ديمقراطيين، ومطبقو الأحكام العرفية هم الذين يحكمون اليوم، وهذه القوانين ليس لها علاقة بالحرية، والديمقراطية تحتاج إلى سلطة قضائية مستقلة فعلاً عن السلطة التنفيذية، ولكن الدستور ما زال يعطي صلاحيات هائلة للفرد وللسلطة التنفيذية، وتقيد لحرية البرلمان، لذلك علينا أن نتثقف قانونياً كي نعرف الواقع الذي نريد تغييره. وما يجري في الأردن اليوم هو مجرد امتداد للحكم العرفي السائد منذ الثلاثينات، والقوانين الموجودة في أحكام الطوارئ تتحول إلى قوانين جديدة، وعلينا أن نبدأ الآن بالاعتراض على مشروع قانون الاجتماعات الجديد في الشارع، طالما القانون القديم ما زال سارياً، لأننا لن نستفيد شيئاً من المحكمة، فالمحاكم تصدر القرارات بناءً على نص القانون، علينا أن نناضل في الشارع لتغيير القوانين إذا أردنا الاستمرار بمناهضة التغلغل الصهيوني، ومقاومة التطبيع.

 

بيان

 

صادر عن الهيئة الشعبية لنصرة انتفاضة الأقصى وحماية الأردن

للمطالبة بالإفراج عن جميع معتقلي المسيرات ومظاهرات دعم الانتفاضة

      عندما هبت جماهير شعبنا العربي في الأردن لدعم أهلنا في الأرض المحتلة في انتفاضتهم المجيدة للدفاع عن الأقصى وفلسطين، أقدمت الأجهزة الأمنية على التصدي بقرار حكومي للمسيرات الشعبية وقمعها واعتقال العشرات من شبابنا والبدء باجراءات تقديمهم للمحاكمات، ومازال معظم هؤلاء المعتقلين ومن بينهم أطفال في سن الثانية عشرة  رهن الاعتقال ويلاقون أسوأ معاملة من قبل الأجهزة الأمنية.

ورغم إن ما يقدمه شعبنا العربي في الأردن يمثل الحد الأدنى الواجب تقديمه لدعم انتفاضة الأقصى، تقوم الحكومة بالتصدي للفعاليات الشعبية بالقمع والإرهاب والاعتقال التزاماً بمعاهدة وادي عربة المشؤومة على حساب الالتزام بإرادة شعبها وقضاياه المصيرية وإننا إذ ندين ذلك بشده ،نطالب الحكومة بإطلاق سراح جميع المعتقلين، والتوقف عن ملاحقة المطلوبين فوراً حتى لا تكون أداة تنفيذ إرادة العدو الأمريكي الصهيوني  في الأردن .

الموقعون على البيان

م ليث شبيلات

بهجت ابو غربية

ابراهيم عجوة

ناجي علوش

يعقوب زيادين

مجلي نصراوين

هاني الدحلة

ماجد خصاونه

ريما النوباني

كوثر عرار

عايدة الدباس

راشد الرمحي

نضال مضيه

سعد العبادي

نواف الزرو

موفق محادين

جميل مصطفى الدقامسة

رياض محمد النوايسة

يوسف ضمرة

ابراهيم علوش

جاسر الشوبكي

خالد محمد عدوان

فهد ابو قمر

خالد عبد اللطيف

حيدر الزبن

صالح كنيعان الفايز

فارس ظاهر الفايز

جواد يونس

هدى فاخورى

حياة عطية

حابس الدقامسة

خالد رمضان

عبدالله حموده

يسرى الكردي

احمد ابو خليل

محمد طحاينة

هشام البستاني

قمر الصفدي

مصطفى وزوز

فايز سالم الدقامسة

نصر الزعبي

عايدة الدباس

طارق كيالي

عزمي منصور

سمير عويس

خالد هاني الدقامسة

محمد الشواقفة

سامي خوري

محمد ابو جبارة

سلامة صوالحة

احمد عبد الرحيم

علي السنيد

رفيق المالحي

جهاد المحيسن

نضال بكر

احمد سمارة

ماجد توبه

عبد الرحمن القطارنه

فؤاد حسين

عليان عليان

علي حتر

محمد سويدان

احمد ديباجه

شادي صويلح

طلال ابو رياله

سهى محمود الضمور

كامل نصيرات

فاطمة الصمادي

كنده حتر

سعود قبيلات

منصور شموط

ماجد المجالي

محمود الحياري

عبدالله ابو رمان

زايد الردايده

 

 

الهيئة الشعبية لمناصرة انتفاضة الاقصى وحماية الاردن

21/10/2000م


 

نداء المثقفين والمبدعين العرب

نداء صادر عن لقاء المثقفين والمبدعين العربي المنعقد في مركز الشهيد ماجد أبو شرار

للثقافة في مخيم اليرموك

استجابة للدم الفلسطيني، منذ ثلاثة أسابيع، وحتى يومنا الراهن، وتفاعلاً مع التاريخ العربي الجديد الذي يسطره الشارعان، الفلسطيني في داخل الوطن المحتل، والعربي في سائر البلاد العربية، وتأكيداً على الثوابت الوطنية والقومية، وتمسكاً بأهدافنا النضالية.. وإزاء تصاعد الانتفاضة الشعبية الفلسطينية المباركة، والالتفاف الجماهيري العربي الرائع ...

نحن المثقفين والمبدعين العرب المجتمعين في مركز الشهيد ماجد أبو شرار للثقافة، في مخيم اليرموك ندعو إلى استمرار هذا العطاء النضالي لأبناء شعبنا العربي الفلسطيني في جميع الأرض الفلسطينية، واستمرار روح الاستشهاد والفداء في كل شارع فلسطيني وفي كل مدينة وقرية.. بدءاً من القدس الشريف وامتداداً إلى رفح، وأريحا، والجليل، والمثلث، والنقب.. كما ندعو جماهير الشعب العربي كافة إلى النزول إلى الشوارع في جميع المدن والعواصم والجامعات العربية لمؤازرة انتفاضة فلسطين المباركة وحمايتها من المشاريع الهادفة إلى إجهاضها أو الوصول إلى شعلتها المتقدة بزيت الدم من أجل إخمادها أو التقليل من انتشار ضوئها الوطني الساطع.

إننا ندعو المثقفين العرب، وأحرار العالم جميعاً إلى الوقوف إلى جانب أبناء الشعب العربي الفلسطيني الذين يقدمون أرواحهم من أجل التحرير... وقوفاً يتمثل روح التضامن، وتفعيل هذا التضامن في كل لحظة، ورفض الاتفاقات الوهمية الموقعة باسم الشعب العربي الفلسطيني مع ( أمراء الحرب الصهاينة ) ، وباسم بعض الدول العربية مع الكيان الصهيوني.

ونحن هنا، من مخيم اليرموك، نعلن عن تصميمنا على استمرار الصراع العربي مفتوحاً بين أمتنا والمشروع الصهيوني الإمبريالي الأمريكي العولمي، ونعلن تضامننا بالكلمة والموقف والدم مع انتفاضتنا البطلة حتى النصر باعتبارها الوثبة النضالية الجديدة التي تفتح بوابة المشروع النهضوي العربي الجديد .

عاشت الانتفاضة المباركة

عاش النضال العربي

والخلود لشهدائنا الأبرار

الاثنين 16/10/2000م

دمشق

بيان طلاب أكاديمية الفنون بالقاهرة

 على مسرح المعهد العالي للفنون المسرحية قدم طلاب أكاديمية الفنون مسرحية "لساك بتحلم بالوطن" وهي صرخة احتجاج أمام العدوان الصهيوني على الكرامة العربية، وفي نهاية العرض المسرحي أعلن الطلاب بيانهم وهذا نصه:

بيان طلاب أكاديمية الفنون بالقاهرة

حضرات السادة فخامة وجلالة ملوك ورؤساء العرب

من القاهرة نناشدكم ....القدس عروس عروبتكم، القدس زهرة المدائن وتنتهك حرمتها.

من القاهرة نناشدكم .... ما عاد يكفينا الشجب والإدانة، فالمذابح التي يرتكبها الصهاينة أبشع من أن ترد عليها كلمات. نطالبكم إيماناً بأبناء الأمة ودماء الشهداء أن تراعوا فينا الله، فنحن أمام عدو لا يعرف غير القوة ولا يدرك غير الأفعال، فإلى متى يظل العلم الإسرائيلي يرفرف على ضفاف الأنهار العربية ويرتسم بوجه القبح والطغيان على المنتجاب الاستهلاكية في بيوتنا؟

من القاهرة نشكر أطفال فلسطين رجال الأمة الذين كشفوا وجه أمريكا القذر للعالم، وأثبتوا أن هناك وسائل أخرى للمقاومة والذود عن الحق العربي غير الكلام.

من القاهرة نطالب بتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك .... نطالب باحتضان العراق، أحد سواعد القوة العربية.

من القاهرة نعلن نحن فنانو المستقبل أن الحرب صراع إرادات فإما إرادتنا وإما إرادة الآخر.

 فماذا تختارون؟ نكون أو لا نكون؟

طلاب أكاديمية الفنون

القاهرة

أكتوبر 16/2000م


رسالة إلى وزير الداخلية

معالي الدكتور عوض خليفات المحترم

نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بلغنا أن شركة كوكاكولا قامت بتوزيع كوبونات " أربح مع كوكاكولا " في مقاصف وحدات الجيش العربي الأردني وقد حصلنا على الكوبون وسنرفق صورة عنه مع هذه المذكرة ويحمل البيانات التالية: الاسم، الرقم العسكري، الرتبة، الوحدة. مع طلب بتعبئة الكوبون وتسليمه إلى مقصف الوحدة ولا ندري بعد ذلك هل يسلم هذا الكوبون إلى الشركة على خطورة ما يحتويه من معلومات عن أفراد الجيش الأردني، وإذا حدث وسلم من يتحمل مسؤولية إفشاء أسرار الجيش .

مع الرجاء سرعة التحقق من الأمر.

علي السنيد/مدير مكتب م.ليث شبيلات

معالي وزير العدل

السيد فارس النابلسي المحترم

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،      

الموضوع : "من الأولى بالحماية ؟ الجيش؟ أم التجسس على الجيش؟"

أكتب إليك كمواطن صالح مهما تقاعد من العمل السياسي فإنه لا يملك أن يترك فريضة العين عندما يتخلى أصحاب فريضة الكفاية (السياسيون العاملون)عن بعض القضايا الهامة تاركين فراغاً كبيراً يتوجب على من هو خلفهم أن يملأه ؛ ولا أكتب عشقاً للتصدي للأضواء بل أتمنى في هذا الزمن الرديء الذي عز فيه رفاق المسؤولية أن أترك وشأني وعملي الخاص . ولكن بلغ التردي مبلغه عندما تهرب  الذين تم تبليغهم من المسؤولية .

وخلاصة الأمر أن مدير مكتبي السيد علي السنيد شاب وطني شهم ، ولم يبلغ بعد مرحلة اليأس من الإصلاح التي بلغتها  ، فهو يتصدى من وقت لآخر لقضايا لا خلاف على وطنية المتصدين لها ؛ وقد وقع في يديه أثناء غيابي خارج البلاد مستند يدل بما لا مجال للشك فيه أن القوات المسلحة الأردنية تتعرض منذ أشهر  (منذ بداية الربيع)  لأكبر عملية اختراق وتجسس متواصل متمثلة بالمبرز التالي :

             ومن الواضح أن أطقماً كبيرة من أعلى الضباط متورطون في هذه الفضيحة حيث سمح لشركة كوكاكولا المحلية المملوكة لإحدى أكبر الشركات المعادية للقضايا العربية (كوكاكولا الأمريكية التي أصرت على أن دولة العدو أهم عندها من جميع الوطن العربي أثناء المقاطعة العربية للكيان الصهيوني قبل أن تستبدل به شهامة الحكام العرب وأصالة عروبتهم ونقاء محتدهم مقاطعة "العدو العراقي اللئيم") أن تجمع معلومات عن ضباط وأفراد الجيش العربي يحرم على وزير الدفاع نفسه أن تكون عنده خارج الدائرة الرسمية. وتفتخر كوكاكولا بأنها قامت بأكبر عملية ترويج لها في الجيش ولا ندري لماذا تحتاج إلى الرتبة والرقم العسكري والوحدة لمنح جوائزها إذ يكفي لو كانت النية تجارية فقط أن تعطي الجائزة التافهة إلى حامل رقم الكوبون.

قام مدير مكتبي بواجبه كمواطن صالح فكتب بذلك إلى النائب الأول لرئيس الوزراء بتاريخ 2 أيلول 2000 واعتقد بأن المسؤولين الوطنيين في هذا البلد سيقومون باستدعائه لتكريمه بالأوسمة ليكتشف بأن الدنيا قامت ولم تقعد ليس حماية للجيش بل حماية لكراسي المسوؤلين عن الفضيحة إذ اتصل عشرات الذين قالوا على الهاتف أنهم "الضباط المسؤولون" بالصحف لمنع نشر أي خبر عن الكوبون المبرز أعلاه. وأطاعت الصحافة المحلية التافهة تهديد المافيا هذا ، ولم تدرك بأن واجبها هو حماية أهم مؤسسة وطنية في البلاد من الاختراق والتجسس وليس حماية المهملين أو الخائنين في هذه المؤسسة . وانكفأت مؤسسات المجتمع المدني التي أبلغها مدير مكتبي على نفسها ولم تحرك ساكناً مما ألقى بالمسؤولية مرة أخرى على من أعلن وما زال يعلن بأنه غير متطلع لأي انشغال في واجهة العمل العام سوى ما تفرضه عليه المواطنة الصالحة ودوره الثقافي.

 

أخي فارس

إن هذا الكتاب يهدف لهدفين :

 الأول طرد العذر لأنني لا أتوقع أي نتيجة بعد تجربتي الشخصية في مقاومة الفساد وترؤسي أعلى هيئة محاسبة في تاريخ المملكة والتي شاركتني فيها والتي أدخلت السجن بعدها مرات ثلاث دون أن يدخل النظارة لليلة واحدة أي مفسد (العجيب أن الحكومات تعترف في بياناتها بوجود فساد ولكن المفسدين أشباح لا يمكن القبض عليهم).

 أما الثاني فهو التأكيد "لنواطير مصرِ التي نامت عن ثعالبها" بأن الذي يجب أن يخاف هو المفسد وليس الذي يحارب الفساد. لقد أخافهم الأنذال بقولهم أن هذه هي المؤسسة العسكرية ولا يمكن الكتابة عنها أي أن القانون يحمي من أراد أن يخون المؤسسة من داخلها. ويريد مدير مكتبي الشهم الغيور الذي لا أستبدل به ألفاً من الذين "لا نامت أعينهم" أن يغرز مخرزاً في عين كل من يزعم الوطنية وجبن عن القيام بواجبه في الدفاع عن البلاد وعن المؤسسة العسكرية من الذين يتلاعبون فيها متحدياً أن تمتد إليه أية يد  إلا يد خارجة عن القانون. أما يد التصفية فإن الله سبحانه هو الذي يحميه ويحمي من هو على مذهبه من أمثالي الذين يقولون ما يقول منها.    

            يقول هؤلاء إن سقف علي السنيد ومن يعمل معهم مرتفع ‍. بئست المقولة وبئس القائل . فلا يوجد أحد بسقف عال ، إنما السقف تفرضه القضية . فالعملاق يصبح قزماً إذا تبنى قضية باطلة والقصير ينطح رأسه السحاب إذا تبنى قضية عادلة.

             إنني إذ أشكر السيد علي السنيد على قيامه بواجبه لأنضم إليه طالباً منكم كوزير للعدل أن تأمروا بتحريك القضية لدى النيابة العامة المختصة مع أن الجريمة قد وقعت وعلى النيابة أن تتحرك بذاتها ولا يملك إنسان أن يوقف الإجراء قبل أن يصدر قرار قضائي معلل يحقق ذلك . وإن المدعي العام المختص الذي لا يتحرك لدى وصول البلاغ إليه لشريك في المسؤولية.

             مع التحية والسلام

م.ليث شبيلات

من الشعر الصهيوني

 التحريض الدموي والدعوة الى القتل هي المقولة الأولى التي ينطلق شعراء الصهاينة اللتأكيد عليها في قصادهم، لنتوقف قليلا مع هذا المقطع من قصيدة "حينما عدت من اجازتي"

حينما عدت من اجازتي

الى وحدتي التي تقاتل

عند مداخل بيروت

بادرني بوعز بالسؤال

كيف كانت الاجازة

قلت له ان والدتي بكت كثيرا

لانني لم احضر لها

رأس احدهم

والدتي بكت

لانني لم اقتل المزيد

من قاتلي اطفال معالوت

قال بوعز: نعم ان الامر هو كذلك!!

في هذه الحرب عليك ان تقتل عليك ان تكون المبادر الى القتل!!

حتى تعود وتقص على والدتك

اشياء كثيرة

اشياء جميلة

عن الدماء، عن الدمار عن القتل!

اشياء جميلة تقصها على كل من يريد ان يسأل

"يوسي سريد" ورجال "السلام الان"

هؤلاء الخونة ...

يصرخون في ساحة "ملخي يسرائيل"

ضد الحرب العادلة

اصلبوا كل الخونة

اطردوا كل الخونة

من البلاد اليهودية

لانريد هنا

الا كل صهيوني حقيقي

يصرخ امام الملأ

"يهودا والسامرة" لنا

وانتم يا سكان "يهودا والسامرة"

اجلسوا بصمت، بهدوء

وقولوا شكرا

لانكم لم ترحلوا بعد

الى ما وراء البحر!!

        ان القتل بالنسبة للصهاينة امر طبيعي، ويريدون له الاستمرار من اجل قيام ما يسمى بالدولة اليهودية ويبرز ذلك في هذا المقطع للحلم اليهودي ....

توصلنا الى نتيجة

اننا يجب ان نقاتل

يجب ان نقتل

كل الذين يبحثون لهم عن وطن

يجب ان نقتل

حتى يكون لنا وطن

من النهر الى النهر!!

        هكذا ينظر الصهاينة الى اطفال العرب...

يا أطفال صور وصيدا

اني اتهمكم ... العنكم

ايها المخربون... الارهابيون الصغار

اني اتهمكم ....العنكم

ستنامون محطمي العظام

في الحقول...في الطرقات

لا تسألوا لماذا؟

فانه العقاب

والان حان عقابكم!!

كيف نطرح قضية حق العودة؟

د.إبراهيم علوش

 فلنفترض أنّ مجموعة من الأنظمة العربية والقوى السياسية الفلسطينية وغير الفلسطينية أخذت على عاتقها مهمة تصفية قضيّة اللاجئين بما يخدم المخططات الاستعمارية في الوطن العربي. فلنفترض جدلا أننا نريد الإجابة عن هذا السؤال كتمرين ذهنيّ، كيف ستفعل هذه القوى ذلك؟ وكيف ستضع مخطط تصفية مطلب حق العودة؟

أو فلنطرح السؤال نفسه بطريقة أعم: إذا افترضنا أنّ هنالك مجموعة من الأنظمة العربية والقوى الفلسطينية وغير الفلسطينية المعنيّة بتصفية القضية الفلسطينية برمّتها، كيف ستفعل هذه القوى وهذه الأنظمة ذلك؟ ما هي الاستراتيجية أو الاستراتيجيات التي ستضعها لتنفيذ هذا المشروع التصفوي؟ وما هي الآليات التي ستستخدمها لتنفيذه؟

 فلنبدأ الإجابة بالإشارة إلى أنّ الطريق المباشر لتنفيذ هذا المشروع التصفوي، أي طريق دفع الفلسطينيين والعرب إلى مجرّد نسيان فلسطين، وإلى التخلي عن حق العودة مع تقادم الزمن، هو طريق مسدود بالضرورة، قد ينجح مع قلّة، وقد ينجح مع الأنظمة العربية، وقد ينجح مع رئيس السلطة الفلسطينية المنبثقة عن اتفاق أوسلو، ولكنّه لا يمكن أن ينجح مع الشعب ككل، ولا مع طلائعه ومناضليه. فعلاقة الوجدان العربي بأرض فلسطين علاقة تاريخية متجذّرة في أعماق العقل الجمعيّ العربيّ والهوية العربية الإسلامية. فلا الفلسطينيون ولا العرب سينسون فلسطين مع تقادم الزمن، ولا فلسطين ستنسى هويتها وانتماءها ووجهها ولسانها.

 الطريق المباشر إذا، أقصر الطرق لتنفيذ مخطط تصفية قضية فلسطين أو مطلب حق العودة، حاول سلوكه كثيرون من قبل، ولكنّهم باءوا بالفشل، وهم سيتمرون بالمحاولة، بيد أنّ هذا الطريق المباشر لا يشكّل اليوم الاستراتيجية الأساسية التي يعتمد عليها المعنيون بتصفية قضية فلسطين أو مطلب حق العودة. فماذا سيفعلون إذن لتحقيق مخططاتهم؟ وما هي الطرق الأخرى التي سيسلكونها للوصول إلى أهدافهم؟ وما هي الملامح العامة لاستراتيجية تصفية حق العودة كما تتجلى اليوم من قراءة الأحداث السياسية التي نتابع تطوراتها على الأرض؟

 إنّ المتتبع لتطورات ما يسمى بعملية التسوية سيلحظ ما يلي:

 1.                  إنّ معسكر الأعداء عمل منذ البدء على إحداث اختلال رهيب في ميزان القوى لمصلحة العدو الصهيوني، وإلى ترسيخ المفاهيم والتطورات التي تفترض أنّ هذا الاختلال أزليّ أبديّ لا بدّ من التعامل معه "بواقعية"، أي الاستسلام له.

 2.                  بعد انهيار الاتحاد السوفيتي والمنظومة الاشتراكية، والعدوان الثلاثيني على العراق، ذهبت مسيرة التسوية مذهب عقد اتفاقات صلح منفرد بين العدو الصهيوني من جهة، والأنظمة العربية من جهة أخرى على غرار ما حدث في أوسلو ووادي عربة. وفي اتفاق أوسلو، تمّ إعطاء العدو الاعتراف والأمن والتطبيع، وتمّ تأجيل قضايا القدس واللاجئين والمستوطنات وغيرها إلى ما يسمى مفاوضات الحل النهائي التي نعيش بعض فصولها اليوم.

3.                  طبعا، كل ما سبق معروف للجميع، ولكن الذي يهم فيه هو تمييز ملامح الاستراتيجية العامة لتصفية القضية الفلسطينية. نلاحظ هنا أنّ هذه الاستراتيجية تقوم على مبدأ تحجيم أبعاد الصراع العربي-الصهيوني إلى نزاعات إقليمية يعالج كل منها بشكل منفرد أولا، ثم تحجيم كل من هذه النزاعات الإقليمية إلى مجموعة من القضايا الجزئية ثانيا، ومن ثم إفراغ كل واحدة من هذه القضايا من خلال تجزئتها إلى مجموعة من التفصيلات ذات الطابع التقني.

       وضمن هذا السياق التصفوي، تطرح اليوم قضيّة اللاجئين كعنوان فرعي في النزاع الإقليمي "الفلسطيني-الإسرائيلي"، ولهذا بدأت تعقد في الأشهر الأخيرة الندوات والمحاضرات التي تعنى بالتحديد بحل موضوع اللاجئين بالذات. وقد بدا واضحا خلال الأسابيع الأخيرة التوجّه الأمريكي والصهيوني للتركيز على حل قضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بالذات، ضمن سياق تجزئة العنوان الفرعي إلى مجموعة من التفصيلات التقنية التي تصبح عند تلك النقطة محور المفاوضات، التي يصبح التفاوض على شروطها ميدان بطولة المفاوضين العرب والفلسطينيين.

لاحظوا كيف حدث هذا الأمر أيضا في العنوان الفرعي الذي يحمل اسم "ملف القدس". ففي البداية، يدّعي ممثلو الأنظمة العربية والسلطة الفلسطينية الإصرار على استعادة القدس كاملة، ولكن الذي حدث قبل ذلك هو فصل قضية القدس عن قضية فلسطين، وفصل قضية فلسطين عن الصراع العربي الصهيوني. ثمّ تبدأ لعبة التركيز على العنوان الفرعي، فتصبح القدس بدلا عن فلسطين، ومن ثمّ يصبح العنوان الفرعي أجزاء، مثل القدس الشرقية والغربية. ثمّ تصبح الأجزاء تفاصيل تقنية يتم التفاوض على شروطها بنفس استعراضي أولا حتى تضع موازين القوى أوزارها.

 إذن، ليست القضية أن نطرح حق العودة بالمجرّد، بالمطلق، بل القضية هي: ضمن أي سياق نطرح مطلب حق العودة؟ فهل نطرحه ضمن سياق ما يسمى بالعملية السلمية ذات الاتجاه والاستراتيجية المعروفة سلفا؟ أم نطرح مطلب حق العودة ضمن برنامج التحرير واستراتيجية الكفاح المسلّح؟ وهل نطرح حق العودة بالترابط مع طرح مطلب التحرير باعتبار أنّ الاحتلال هو الذي خلق ما يسمى بمشكلة اللاجئين؟ أم نطرح حق العودة كحق عودة فردي فقط، أي حق العودة للحصول على أوراق ثبوتية "إسرائيلية"؟ وهل نطرح حق العودة كمطلب مستقى من الحق العربي التاريخي في أرض فلسطين؟ أم نطرح حق العودة ضمن سياق ما يسمى بالعملية السلمية التي تقوم على الاعتراف بحق دولة العدو بالوجود، والتي تتم بشروط من يملك موازين القوى؟

 قد يقول قائل: ما الفرق؟ أليس المهم أن نعود تحت أي شرط وبأية صيغة؟ نعم، إنّ عودة أي لاجئ إلى فلسطين هو خطوة إيجابية بالضرورة، ولكننا لا نتحدث عن الحالات الفردية هنا، بل عن قضية اللاجئين بالمجمل. فأولئك الذين يطرحون مطلب حق العودة ضمن سياق الحلول المطروحة اليوم، بمعزل عن تحرير الأرض وعن هوية فلسطين العربية، لا يقدّمون بديلا أكثر واقعية كما يتصورون لبرنامج التحرير الحالم وغير الواقعي، بل هم يطرحون قضية حق العودة ضمن سياق يهدف إلى تصفيتها وإلى حل قضية اللاجئين بالشروط الأمريكية والصهيونية. وهم يفعلون ذلك بغض النظر عن حسن أو سوء النوايا، فليست القضية قضية نوايا. القضية قضية سياق استراتيجي، لأنّ فصل قضية اللاجئين عن مطلب التحرير يهيّئ لتحجيمها في تفصيلات تقنية لا يمكن أن تخرج عن معادلات الجغرافيا السياسية وموازين القوى. وهذا يعني أنّ التعاطي الإيجابي مع مشاريع التسوية المطروحة، تحت حجة طرح مطلب حق العودة من خلالها، سيقدم لهذه المشاريع الغطاء والمشروعية في المحصلة لتحويل حق العودة إلى قضيتي توطين وتعويض. أما طرح قضية اللاجئين من خلال برنامج التحرير، فهو الذي يحفظ هويتهم بالعودة، إلى أن تتمكن الأمة العربية من تعبئة وتنظيم قواها لتحقيق العودة من خلال التحرير.

من قصيدة الشاعر العربي الكبير

مظفر النواب

القدس عروس عروبتكم

يا وطني المعروض كنجمة صبح في السوق

في العلب الليلية يبكون عليك

ويستكمل بعض الثوار رجولتهم

ويهزون على الطبلة والبوق

أولئك أعداؤك يا وطني

من باع فلسطين سوى أعداؤك يا وطني

من باع فلسطين وأثرى بالله

سوى قائمة الشحاذين على عتبات الحكام ومائدة الدول الكبرى

فإذا جن الليل

تطق الأكواب بأن القدس عروس عروبتكم

أهلاً ......أهلاً

من باع فلسطين سوى الثوار الكتبة؟

أقسمت بأعناق أباريق الخمر وما في الكأس من السم

وهذا الثوري المتخم بالصدف البحري ببيروت

تكرش حتى عاد بلا رقبة

أقسمت بتاريخ الجوع ويوم السغبة

لن يبقى عربي واحد إن بقيت حالتنا هذي الحالة

بين حكومات الكسبة

القدس عروس عروبتكم

فلماذا أدخلتم كل زناة الليل إلى حجرتها

ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب على صرخات بكارتها

وسحبتم كل خناجركم وتنافختم شرفاً

وصرختم فيها أن تسكت صوناً للعرض

فما أشرفكم

أولاد القحبة هل تسكت مغتصبة؟

أولاد القحبة

لست خجولاً حين أصارحكم بحقيقتكم

إن حظيرة خنزير أطهر من أطهركم

تتحرك دكة غسل الموتى

أما أنتم فلا تهتز لكم قصبة

الآن أعريكم في كل عواصم هذا الوطن العربي

قتلتم فرحي

في كل زقاق أجد الأزلام أمامي

أصبحت أحاذر حتى الهاتف

حتى الحيطان وحتى الأطفال

أقئ لهذا الأسلوب الفج

تعالوا نتحاكم قدام الصحراء العربية

كي تحكم فينا

أعترف الآن أمام الصحراء

إني مبتذل وبذئ وحزين

كهزيمتكم

يا شرفاءً مهزومين

ويا حكاماً مهزومين

ويا جمهوراً مهزوماً

ما أوسخنا..ما أوسخنا..ما أوسخنا

ما أوسخنا

لا أستثني أحداً